مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٢ - مسألة ٥ أقل أسنان الشاة التي تؤخذ في الغنم و الإبل
بطلان قول الشيخ أيضا أعني لزوم القرعة مع المشاحة مع انه إذا كان المالك بالخيار من إخراج الزكاة من غير النصاب من جنسه أو غير جنسه فخياره من الإخراج من عين النصاب إذا كان المخرج بصفة الواجب بطريق اولى، و بالجملة فجميع ما يدل على اختيار المالك في إخراج الزكاة من غير النصاب يدل على اختياره في إخراجها منه إذا كان المخرج بصفة الوجوب، و معه فلا يبقى مورد للتشاح حتى ينتهي إلى استعمال القرعة أصلا، و بما ذكرنا يظهر عدم الدليل على استحباب القرعة أيضا مع ان الشهيد (قد) لم يذكره اختيارا بل ذكره وجها لكلام الشيخ حملا لكلامه، نعم ظاهر العلامة اختياره، و كيف كان و لعل وجهه الخروج عن شبهة خلاف من أوجبه فتحصل ان الأقوى ما عليه المشهور من اختيار المالك في تعيين الفريضة في النصاب إذا تعدد ما هو بصفة الواجب فيه، و لا يجوز للساعي. أو الفقير منازعته و لا ينتهي إلى القرعة.
(الأمر السادس) لا اشكال و لا خلاف في جواز إخراج القيمة في الزكاة عن الذهب و الفضة و الغلات، و عن المعتبر انه قول علمائنا اجمع، و المحكي عن ابن مبنى على المنع عن إخراج القيمة مطلقا، و لكن لم يثبت و ان حكى عن الشهيد لمخالفة حكايته مع ما حكاه عنه في شرح اللمعة الأصفهاني من موافقته مع المشهور صريحا، و يدل عليه من الاخبار صحيح على بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال سألته عن الرجل يعطى زكوته عن الدراهم دنانير و عن الدنانير دراهم بالقيمة أ يحل ذلك؟ قال عليه السّلام: لا بأس، و صحيح البرقي قال كتبت الى ابى جعفر عليه السّلام هل يجوز جعلت فداك ان يخرج ما يجب في الحرث عن الحنطة و الشعير و ما يجب على الذهب دراهم بقيمة ما يسوى أم لا يجوز الا ان يخرج من كل شيء ما فيه، فأجابه عليه السّلام أيما يتيسر يخرج، و اما زكاة الانعام فقد وقع الخلاف فيه، فالمحكي عن المفيد عدم جواز إخراج القيمة في زكوتها الا ان تعدم الأسنان المخصوصة في الزكاة و عن المعتبر الميل اليه و قواه في المدارك، و لازم استثنائه جواز القيمة في النصب الخمسة الاولى من الإبل