مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٥ - مسألة ٥ أقل أسنان الشاة التي تؤخذ في الغنم و الإبل
العبرة في جواز التبديل بالافيديته و انفعيته للمستحق من غير فرق بين أنواعها، و الى ما ورد في آداب الساعي كخبر محمد بن خالد عن الصادق عليه السّلام و فيه فإذا أخرجها فليقويها فيمن يريد فإذا أقامت على ثمن فإن أرادها صاحبها فهو أحق بها و ان لم يردها فليبعها فإنه يدل على جواز أخذ القيمة منه ابتداء قبل أخذ العين منه إذ وجوب أخذها زكاة ثم بيعها منه و أخذ القيمة كأنه من العبث، و لعل النكتة في تقويمها بعد إخراجها كونها قيميا لا يتعين قيمتها إلا بالإخراج بخلاف الغلات و النقدين مع ما فيه من التعبير بأحقية صاحب العين إذا أرادها إذا حقيته لا يتصور الا بكون الخيار في إخراجها أو قيمتها معه، و الا فبعد إخراج العين و تعينها للزكوية يكون صاحبها و الأجنبي بالنسبة انها على شرع سواء كما لا يخفى، و يدل على جواز الإخراج من القيمة أيضا صحيح ابى الجماح و فيه قال قلت للصادق عليه السّلام رجل لم يزك إبله أو شاته عامين فباعها على من اشتراها ان يزكيها لما مضى قال نعم يؤخذ زكاتها و يتبع بها البائع أو يؤدى زكاتها البائع، فإن أداء البائع زكاتها بعد البيع يتوقف على جواز الإخراج من غير النصاب، و لو لا جوازه لما جاز ذلك كما لا يخفى، و لم أر من يستدل بهذا الخبر على ما ذكر الا صاحب المدارك مع انه استدلال حسن كما لا يخفى، و بالجملة و بما ذكرنا و ما لم نذكره يمكن دعوى اشراف الفقيه على القطع بجواز إخراج القيمة في الجميع و عدم تعيين إخراج العين في شيء منها و لعل هذا هو الأقوى، و عليه الاعتماد و اليه المعول.
(الأمر السابع) بناء على جواز إخراج القيمة كما هو الأقوى هل الواجب الإخراج بالنقدين أو يجوز الإخراج و لو بالعروض ظاهر جماعة هو الميل إلى الأول، و ذلك لانصراف القيمة إلى النقدين، و لخبر سعيد بن عمرو عن الصادق عليه السّلام قال قلب يشترى الرجل من الزكاة الثياب و السويق و الدقيق و البطيخ و العنب فيقسمه قال لا يعطيهم الا الدراهم كما امره اللّه تعالى و المحكي عن الأكثر تصريحا و تلويحا هو الأخير، بل ادعى عليه الإجماع في المحكي عن الخلاف، و يدل عليه خبر المتقدم