مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٤ - الخامس تمام التمكن من التصرف
في الموقوف و لا في المنذور التصدق به.
على ما يأتي الكلام في التفصيل فيهما عند تعرض المصنف لتفصيلهما. و المدار في التمكن على العرف، و ذلك لوجود ما يرادف لفظ التمكن في نصوص الباب بحيث يستفاد منها كون العبرة بمفهوم ذاك اللفظ أو ما يرادفه و ان لم يكن لفظ التمكن بخصوصه موجودا فيها، و من البين ان كل موضوع ذي حكم إذا ترتب عليه حكم شرعي و لم تكن له حقيقة شرعية يكون بماله من المفهوم العرفي موضوعا للحكم لا المعنى اللغوي أو العقلي أو العرف الخاص، و ذلك لكون الخطابات الشرعية واردة على المتفاهم العرفي كنظائر المقام كالماء و نحوه، فحينئذ فلا عبرة بالعجز عن بعض التصرفات مع صدق التمكن عرفا كما لا عبرة بالتمكن من البعض مع صدق سلبه كذلك، و لا إشكال في ان الفهم العرفي ربما يختلف و ينتهي الأمر الى ان يشك العرف في صدق التمكن بحيث يحصل منه الشك في الصدق و لو كان المفهوم من أوضح المفاهيم العرفية، و عند ذلك.
يعمل بالحالة السابقة.
لو علم بها عملا بالاستصحاب المنقح للموضوع.
و مع عدم العلم بها.
ففي سقوط الزكاة لأصالة البراءة لأجل الشك في شرط وجوبها الموجب للشك فيه لكون الشك في الشرط مستلزما للشك في المشروط، أو ثبوتها لإطلاق دليل وجوبها لرجوع الشك الى الشك في أصل الاشتراط لا في تحقق الشرط، فالمرجع فيه إطلاق الدليل كما هو الأصل عند الشك في كون الواجب مطلقا أو مشروطا (وجهان) أقواهما الأول، و لكن.