مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٨ - مسألة ٦ بأن المدار في القيمة على وقت الأداء
ان الإخراج من العين أفضل و هو في خصوص الانعام كذلك خروجا عن مخالفة من أوجب إخراج العين فيها، و اما فيما عداها من الغلات و النقدين و استدل له في الرياض بخبر سعيد بن عمرو المذكور في الأمر السابع قال (قده) و في قوله كما أمر اللّه إشعار بأن الزكاة المسئول عن جواز إخراج قيمتها انما هو الدراهم، و الا فليس المأمور به من اللّه سبحانه في كل جنس الا ما يجانسه لا الدراهم مطلقا، و عليه فقوله عليه السّلام لا يعطيهم الا الدراهم وارد على زكوتها، و يكون قوله عليه السّلام كما أمر اللّه تعالى مشعرا بل ظاهرا في عموم المنع و ثبوته مطلقا، و ظاهره و ان أفاد المنع و الحرمة لكنه محمول على الكراهة جمعا بين الأدلة انتهى، فلم أر من تعرض دليلا على أفضلية الإخراج من العين فيه، و لعل فتوى الأصحاب بها مع التسامح في دليل السنن يصير دليلا عليها، (الأمر العاشر) قال المصنف (قده)
ثم المدار على قيمة بلد الإخراج ان كانت العين تالفة و ان كانت موجودة فالظاهر ان المدار على قيمة البلد التي هي فيه.
كون المدار على قيمة بلد الإخراج إذا كانت العين تالفة من جهة استقرار الذمة بها من يوم التلف بالمالية الغير المتقدرة أعني بها صرف مالية التالف غير ملحوظة بكونها مساوية لكذا و كذا من الدراهم و الدنانير بل يلاحظ صرف المالية في مقابل ما لا مالية له أصلا كحبة من الحنطة، و يكون تقدرها بالأثمان، و انها في مقابلة قدر معين من الأثمان في يوم الإخراج، و مع اختلاف القيمة في يوم الإخراج بحسب اختلاف البلاد يكون المدار على قيمة بلد الإخراج، و يحتمل ان يكون المدار على قيهة بلد التلف، و قربه بعض مشايخنا (قده) في حاشيته على المتن في هذا المقام، و لعل وجهه هو البناء على استقرار الذمة بالمالية المتقدرة من يوم التلف، فمالية