مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٢ - مسألة(١) يجب التتابع في صوم شهرين من كفارة الجمع
و يمكن المناقشة في الجميع (اما الأول) أعني استفادة ان صوم الثمانية عشر جزء من صوم الشهرين عند العجز عن إتيانه فلما فيه أولا من منع ذلك كما يأتي وجهه في وجه المنع عن بدليته عن صوم الشهرين (و ثانيا) ان الواجب من التتابع في الشهرين لا يكون في جميعهما بل هو في شهر و يوم في الشهر الأخر، فلو سلم جزئية صوم الثمانية عشر للشهرين لم يعلم كونه جزء مما يجب فيه التتابع أو من غيره (و ثالثا) انه لو سلم كونه جزء مما يجب فيه التتابع فلم يعلم وجوب التتابع فيه إذا انفرد عن بقية الاجزاء، إذ لعل لحال الانضمام إلى بقية الأجزاء دخلا في وجوبه، اللهم الا ان يتمسك لبقاء وجوبه بالاستصحاب فيرجع الى الوجه الأخر و سيئاتي ما فيه.
(و اما الثاني) أعني دعوى المفيد (قده) مجيئي الآثار عنهم عليهم السلام بذلك فلان ذلك لا يدخله في الخبر المرسل لاحتمال ان يكون نظره (قده) استفادة وجوب التتابع من الاخبار التي ما يدينا فيكون دعواه لأجل ما فيه من انسباق التتابع من هذه الاخبار.
(و اما الثالث) اعنى لزوم الاحتياط عند الشك فلان الأقوى هو الرجوع في مثله الى البراءة كما ثبت في الأصول في حكم الشك في الأقل و الأكثر الارتباطيين، و ليس المقام من قبيل الشك في التخيير و التعيين أصلا.
(و اما الرابع) أعني قاعدة تساوى حكم البدل و المبدل منه ففيه أولا منع تلك القاعدة من حيث الكبرى إذ لم يقم عليها برهان، و ثانيا منعها من حيث الصغرى حيث لم يثبت بدلية صوم ثمانية عشر يوما عن صوم الشهرين، بل مقتضى خبر ابى بصير و سماعة و الخبر الأخر لأبي بصير المتقدمين هو كون صوم الثمانية عشر بدلا عن الإطعام و الإطعام بدل عن صوم الشهرين، ففي خبر ابى بصير و سماعة: فليصم ثمانية عشر يوما عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام، و في الخبر الأخر: يصوم ثمانية عشر يوما لكل عشرة مساكين ثلاثة أيام.