مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢١ - مسألة ٧ إذا مات في أثناء الاعتكاف الواجب بنذر أو نحوه لم يجب على وليه القضاء
أيام الاعتكاف متوقف على وجوب صومه على المعتكف و هو ممنوع، إذ الواجب على المعتكف هو الاعتكاف في حال الصوم لا الصوم في حال الاعتكاف.
و ثالثا لو سلم شمول العموم للصوم في حال الاعتكاف لكان اللازم وجوب قضائه على الولي و لا يلزم قضاء الاعتكاف عليه أيضا و هو اى وجوب قضاء الصوم فقط من دون وجوب قضاء الاعتكاف فاسد، إذ الصوم كان واجبا على الميت من باب المقدمة و لا يعقل وجوب المقدمة فقط من دون ذي مقدمته مع ان الغرض إثبات وجوب الاعتكاف من ناحية وجوب صومه الذي يستدل لإثبات وجوبه بعموم من مات و عليه صوم واجب وجب على وليه ان يقضى عنه لا إثبات وجوب صومه فقط، و منه يظهر ضعف ما في المعتبر من ان الخبر ان كان دالا انما يدل على وجوب قضاء الصوم و اما الاعتكاف فلا، و استجوده في المدارك.
فان قلت مسألة المقدمية تتعاكس بين الميت و بين وليه لان الواجب من الصوم على الميت كان وجوبه مقدميا من باب وجوب الاعتكاف عليه، و انه مما لا يشترط الصوم في صحته، و على الولي يكون وجوب الاعتكاف عليه مقدميا من باب وجوب الصوم في حال الاعتكاف عليه و هو اى الصوم في حال الاعتكاف يتوقف على الإتيان بالاعتكاف فيجب عليه الاعتكاف وجوبا مقدميا لأجل وجوب الصوم عليه.
قلت هذه مغالطة لأن قضاء الواجب بالوجوب المقدمي عن الميت لا بد من ان يكون بإتيانه بما هو مقدمة للواجب، و لا يعقل ان يصير واجبا على الولي بالوجوب النفسي الأصلي إذ الواجب عليه انما هو تفريغ ذمة ميته و المفروض انه الاعتكاف الذي لم يقم دليل على وجوب قضائه، و ما قام عليه العموم انما هو الصوم، و لا يدل العموم على وجوبه على الولي الا على نحو يجب على ميته و هو النحو الوجوب المقدمي مع ان وجوبه كذلك عليه غير معقول مع انه على تقدير إمكانه لا يكون متكفلا لإثباته لما تقرر في الأصول: من انه إذا كان ثبوت حكم العام لبعض افراده متوقفا على ثبوت حكم أخر