مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦٤ - مسألة ١ في النصاب السادس إذا لم يكن عنده بنت مخاض يجزى عنها ابن اللبون
المتعين عليه حينئذ هل هو بنت المخاض أو انه مخير في شراء أيهما شاء و هو جيد.
(الأمر الثالث) ان صاحب الجواهر (قده) بعد ان اختار القول الثالث في النصاب الثاني عشر من التخيير بين عد الآبال أربعين أربعين أو خمسين خمسين في صورة مطابقة عددها مع العددين بالانفراد أو بالاجتماع، و في صورة عدم المطابقة معهما أصلا استثنى عن الصورة الأخيرة المائتين و ستين، و قال فيه بوجوب عده بالخمسين، و ذلك لانه يجب في مأتين و أربعين عده بالأربعين فيتعين ست بنات لبون، و في مائتين و خمسين يتعين العد بالخمسين فيجب خمس حقق، و في مأتين و ستين لو لم يتعين العد بالخمسين، و إخراج خمس حقق بل كان مخيرا بينه و بين العد بالأربعين للزم ان تكون زيادة العشرة في مائتين و خمسين موجبة لنقص فريضته مع ان الزيادة في العدد لو لم توجب الزيادة في الفريضة لم تزدها نقصا.
(الأمر الرابع) في كل صورة ثبت التخيير فيها في النصاب الثاني عشر هل هو للمالك كما صرح به جماعة، و في التذكرة دعوى الإجماع عليه، أو هو للساعي كما حكى عن الخلاف و المبسوط، أقواهما الأول لأنه المنسبق من الأدلة، و في الجواهر فضلا عن تحقق الامتثال بأحدهما فلا تسقط لغير المالك عليه، و فيه ان تحقق الامتثال بأحدهما متوقف على تخيير المالك في الأداء فلا يصير دليلا عليه، فالأولى الاكتفاء بالدليل الأول و هو الانسباق من الدليل.
(الأمر الخامس) قال الشهيد (قده) في اللمعة بعد ذكر النصاب الحادي عشر اعنى احدى و تسعون ثم في كل خمسين حقة، و في كل أربعين بنت لبون، و لم يقيد النصاب الثاني عشر بالبلوغ الى مائة و احدى و عشرين، و لازم إطلاقه هو ثبوت ثلاث بنات لبون في مأة و عشرين و لو لم تزد عليه الواحدة و هو خلاف الإجماع، و قد اعتذر عنه بوجوه غير خال عن الضعف، فالأولى الاعتراف بسقوط القيد عنه و القصور في التعبير.