مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦٣ - مسألة ١ في النصاب السادس إذا لم يكن عنده بنت مخاض يجزى عنها ابن اللبون
التخيير ففيه ان محض التساوي في القيمة لا يوجب التخيير في الفريضة، و الا يلزم ان يكون التخيير في كل فريضة بينها و بين ما يساويها من النقد بان كان الواجب في كل نصاب هو الفريضة المنصوصة فيه أو قيمته لا بمعنى جواز إعطاء المالك من غير العين إرفاقا بل بمعنى ثبوت التخيير بين الإخراج من العين أو إعطاء القيمة من أول الأمر، و هو كما ترى، و اما قوله (قده) من انسباق ارادة عدم الشرط حقيقة من عبارة النص ففيه ان قوله عليه السّلام في رواية زرارة: فان لم يكن فيها بنت مخاض فابن لبون ظاهر في الشرطية لوجود اداة الشرط و الجملة الشرطية و الفاء الجزائية و الظاهر منها هو تفرع اجزاء ابن لبون على عدم وجوب بنت مخاض من حين وجوب الزكاة إلى زمان الأداء بمعنى انه لو لم يكن في آباله بنت المخاض و انتهى الأمر إلى تحصيلها لكي يؤديها زكاة لا يجب عليه تحصيلها بل يكفيه إعطاء ابن لبون، و هذا ظاهر فلا يرد ما أورده (قده) و الا يلزم عدم اجزاء بنت مخاض مع عدم وجودها حال الوجوب و ان وجدت بعده، و بالجملة فالظاهر عدم اجزاء ابن لبون مع وجود بنت المخاض من حيث كونه فريضة و ان جاز إخراجه من حيث القيمة ان تساوى مع بنت المخاض في القيمة، و إذا لم يكونا معا عنده ففي وجوب إخراج بنت المخاض عليه تعيينا حتى يجب شرائها أو التخيير بينها و بين ابن لبون وجهان: من تقييد النص اجزاء ابن اللبون بكونه عنده مع عدم كون بنت المخاض عنده فلا يشمل ما إذا تشاويا في عدم كونهما عنده و:
من انه بشراء ابن اللبون يصير هو عنده مع عدم كون بنت مخاض عنده، نعم لو اشتراهما تعينت بنت المخاض ما لم يسبق إخراجه على شرائها، و في المسالك الأخير هو الأجود، و في المدارك ان ظاهر المحقق في المعتبر و العلامة في جملة من كتبه انه موضع وفاق، و ظاهر الجواهر هو الأول، قال لإطلاق دليل الإلزام ببنت المخاض الذي لم يخرج منه الا مورد النص و هو صورة عدم وجود بنت المخاض عنده و وجود ابن لبون، فيبقى ما عداه مندرجا تحت إطلاق دليل الإلزام ببنت المخاض الذي منه ما إذا لم يكن كلاهما عنده، و اما حديث صيرورته بشراء ابن لبون واجدا له و فاقدا لبنت مخاض فيدخل تحت النص ففيه ان الكلام في تعيين الواجب قبل الشراء و ان