مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٤ - مسألة ١٤ لو نذر الاعتكاف شهرا أو زمانا على وجه التتابع
أخل به مع ما بعده، و لا يجب الاستيناف بإعادة ما اتى به قبل الإخلال مطلقا، أو يفصل بين ما إذا كان الدال على التتابع هو اشتراطه لفظا، أو كان مدلولا عليه بالالتزام بلزوم الاستيناف و الإتيان بتمام المنذور في الأول دون الأخير وجوه، بل أقوال، المحكي عن المبسوط و غيره هو الأول، و استدل له بعدم الإتيان بالمأمور به على الوجه المطلوب شرعا، و لو بسبب النذر الذي لم يخرج من عهدته بذلك، و المحكي عن المختلف و المسالك هو الثاني، قال في المختلف بعد نقل القول الأول عن المبسوط و لقائل أن يقول: لا يجب الاستيناف و ان وجب عليه الإتمام متتابعا و كفارة النذر لأن الأيام التي اعتكفها متتابعة وقعت على الوجه المأمور به فيخرج بها عن العهدة، و لا يجب عليها استينافها، لأن غيرها لم يتناوله النذر بخلاف ما إذا أطلق و شرط التتابع فإنه هنا يجب الاستيناف لأنه أخل بصفة النذر فوجب عليه استينافه من رأس، بخلاف صورة النزاع، و الفرق بينهما تعين الزمان هناك، و إطلاقه هنا، فكل صوم متتابع و اى زمان كان مع الإطلاق يصح ان يجعله المنذور، اما مع التعيين فلا يمكنه البدلية انتهى، و ارتضاه صاحب المدارك (قده) بعد نقله و قال، و هو جيد و قال في المسالك: و الأصح انه يأتي بما بقي من الأيام و يقضى ما أهمل و ما مضى ان قصر عن ثلاثة و الا فلا.
و المصرح به في الشرائع و المحكي عن الدروس هو الثالث، قال في الشرائع:
و لو نذر اعتكاف أيام معينة ثم خرج قبل إكمالها بطل الجميع ان شرط التتابع، و يستأنف، قال في المسالك في شرح هذه العبارة: المراد بالتعيين حصرها في زمان معين كالعشرة الاولى من رجب، و قد عرفت ان مثل ذلك يقتضي التتابع معنى، فقوله:
ان شرط التتابع يريد به شرطه لفظا مع كونه متتابعا معنى انتهى، و مثله ما في المدارك الا انه أورد عليه في طي ما أفاده في شرح الفرع الأول من الفروع التي ذكرها في الشرائع في طي ذكر الشرط السادس بقوله: الأصح عدم بطلان ما فعل إذا كان ثلاثة فصاعدا مع التلفظ بالتتابع و بدونه، إذ المفروض تعيين الزمان، و قد عرفت ان التلفظ