مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٢ - مسألة(٦) إذا شك من لم يستبرء في خروج الرطوبة و عدمه بنى على عدمه
المستفاد من الأدلة المتقدمة ان الأصل في البلل الخارج قبل الاستبراء الحاقه بالبول عند من يشك في كونه بولا من غير اختصاص في ذلك بكون الشاك هو الذي خرج منه البلل، بل كل من يشك فيه و لو كان غيره، فإذا كان الذي خرج منه غافلا كما إذا كان نائما مثلا و شك شخص آخر في كون الخارج منه بولا وجب عليه ترتيب آثار البول عليه، و قد تقدم عدم اختصاص هذا الحكم بالمكلف بل يعم البلل الخارج من الصبي أيضا.
[مسألة (٥) إذا شك في الاستبراء يبنى على عدمه و لو مضت مدة]
مسألة (٥) إذا شك في الاستبراء يبنى على عدمه و لو مضت مدة، بل و لو كان من عادته، نعم لو علم انه استبرأ و شك بعد ذلك في انه كان على الوجه الصحيح أم لا بنى على الصحة.
قد تقدم في المسألة الخامسة من مبحث الاستنجاء ان قاعدة التجاوز لا تجري في غير الصلاة و انها على تقدير عموم جريانها في غير باب الصلاة إنما تجري فيما يصدق فيه التجاوز، و صدقه بمجرد التعدي عن المحل العادي ممنوع، و عليه فلو شك في الاستبراء لم يرجع الى قاعدة التجاوز و لو مضت مدة و كان من عادته، بل المرجع مع عدم جريان القاعدة هو الاستصحاب فيبني على عدمه بالاستصحاب، و لو علم بإتيانه و شك في صحته بنى على الصحة لأصالة الصحة الجارية في كل ما يشك في صحته بعد الفراغ منه.
[مسألة (٦) إذا شك من لم يستبرء في خروج الرطوبة و عدمه بنى على عدمه]
مسألة (٦) إذا شك من لم يستبرء في خروج الرطوبة و عدمه بنى على عدمه و لو كان ظانا بالخروج كما إذا رأى في ثوبه رطوبة و شك في انها خرجت منه أو وقعت عليه من الخارج.
عند الشك في خروج الرطوبة يبنى على عدمه بالاستصحاب من غير فرق بين ما كان بالشك الاصطلاحي الذي هو عبارة عن الاحتمالين المتساويين أو كان ظانا بالخروج أو بعدمه، فان الظن في هذا المقام كالشك حيث لم يقم على اعتباره دليل، فيكون حكمه حكم الشك في صحة الرجوع الى الأصل.