مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٤ - مسألة(٨) إذا بال و لم يستبرء ثم خرجت منه رطوبة مشتبهة بين البول و المنى يحكم عليها
بين ان تكون بولا أو مذيا أو غيرهما مما يخرج من المجرى، و اما تكون مشتبهة من بعض الوجوه كما إذا كانت مرددة بين البول و المنى فقط و يقطع بعدم كونها مذيا و لا وذيا و لا وديا، و لا إشكال في اندراج الأول تحت الأخبار المتقدمة و انها إذا كانت بعد الاستبراء محكومة بعدم النجاسة و الناقضية لدلالة الأخبار المتقدمة بالمنطوق عليه، و إذا كانت قبل الاستبراء محكومة بهما لدلالة الأخبار المتقدمة بالمفهوم عليه.
و انما الكلام في الثاني و ان الرطوبة المشتبهة من بعض الوجوه هل هي كالأول أم لا، بل لا بد فيها من الرجوع الى القواعد المقتضية لها، قد يقال بالأول كما قواه في الجواهر، و قد يقال بالأخير كما اختاره صاحب الجواهر في نجاة العباد تبعا للشهيد الثاني في تمهيد القواعد، و هذا هو الأقوى لأن الظاهر من تلك الاخبار هو الحكم ببولية البلل الخارج قبل الاستبراء الذي لو خرج بعده لكان محكوما بأنه من الحبائل، و هذا البلل المردد بين البول و المنى بعد الاستبراء لا يكون محكوما بأنه من الحبائل مع ان اللازم من الحكم بكونه بولا قبل الاستبراء ان يحكم عليه بكونه منيا بعده مع انه بعد الاستبراء مما يجب به الاحتياط فيستكشف منه بخروجه عما يحكم عليه بكونه من الحبائل إذا خرج بعد الاستبراء عدم الحكم عليه بالبولية إذا خرج قبله أيضا، فالحق وجوب الاحتياط بالجمع بين الغسل و الوضوء و لو كان خارجا قبل الاستبراء.
هذا حكم ما لو خرجت الرطوبة قبل الاستبراء و اما لو خرجت بعده فيمكن ان يقال مطلقا بوجوب الاحتياط بالجمع بين الطهارتين للعلم الإجمالي بوجود حدث مردد بين الأصغر و الأكبر، و مقتضاه الاحتياط مطلقا من غير فرق بين الجهل بالحالة السابقة و بين العلم بها و انها هي الطهارة أو الحدث، و يمكن ان يفصل بين الجهل بها أو العلم بأنها هي الطهارة و بين العلم بأنها هي الحدث بوجوب الاحتياط بالجمع بين الطهارتين في الأولين و كفاية الإتيان بالوضوء أو الغسل في الأخير.
اما وجوب الاحتياط في الأولين- أعني فيما جهلت الحالة السابقة أو علم انها