مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٣٣ - مسألة(٤٨) إذا علم بعد الفراغ من الوضوء انه مسح على الحائل
كان هناك مسوغ لذلك من جبيرة أو ضرورة أو تقية أو لا، بل فعل ذلك على غير الوجه الشرعي الظاهر الصحة حملا للفعل على الصحة لقاعدة الفراغ أو غيرها، و كذا لو علم انه مسح بالماء الجديد و لم يعلم انه من جهة وجود المسوغ أو لا، و الأحوط الإعادة في الجميع.
اعلم ان الشك في صحة الموجود بعد الفراغ عنه يتصور على أنحاء: منها ان يشك في صحة ما فرغ عنه من جهة الشك في الإخلال بجزء أو شرط منه، كما إذا شك في صحة وضوئه من جهة الشك في الإخلال بجزء أو شرط منه، و هذا مورد إجراء قاعدة الفراغ من غير اشكال.
و منها ان يعلم بالإخلال و يشك في كونه من مسوغ- كما إذا علم بكون مسحه على الحائل أو انه مسح في موضع الغسل أو غسل في موضع المسح و يشك في انه كان مسوغ لذلك أم لا؟- و في إجراء القاعدة فيه وجهان: من إطلاق أخبار القاعدة الشامل لما كان الشك في صحة الموظف فارغا عن كونه موظفا من جهة الشك في خلل في جزئه أو شرطه، و ما كان الشك في صحته من جهة الشك في كونه وظيفته بعد العلم بان له وظيفة، مثل الأمثلة المذكورة في المتن، و مثل ما إذا علم بأنه صلى قصرا مثلا و يشك في كونه حال الصلاة حاضرا أو مسافرا، حيث انه يعلم بان له في حال صلاته وظيفة شرعية لكنه يشك في كون وظيفته القصر أو التمام، و من اختصاص القاعدة بالشك في صحة الموظف بعد الفراغ عن كونه موظفا، كما يظهر من ملاحظة الأخبار الواردة فيها مثل صحيحة زرارة المتقدمة و نحوها، فلا إطلاق لها لتشمل صورة الشك في صحة الشيء من جهة الشك في كونه الوظيفة، أو دعوى انصراف إطلاقها عما يكون الشك فيه من جهة الشك في كونه هو الوظيفة.
و لا يخفى ان المتيقن من القاعدة هو الأخير، و عليه فالأحوط- لو لم يكن أقوى- هو الإعادة في الجميع.
و منها ما لو كان الشك في الصحة ناشيا عن الشك في ان له وظيفة أم لا؟ كما لو صلى و شك في صحة صلاته من جهة الشك في انه كان قبل دخول الوقت أو بعده