مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٨٩ - مسألة(٣٧) إذا شك في الحدث بعد الوضوء
و اما الأجير فهو لا يخلو عن أحد أنحاء، فإنه إما يكون أجيرا لعمل معين في زمان معين- كخياطة الثوب في ساعة معينة مثلا- أو يكون أجيرا في جميع منافعه التي يمكن استيفائها منه، كما إذا أجر نفسه لخدمة البيت في وقت معين، أو يكون أجيرا لان يتوضأ غيره في وقت معين و حكم الأول من هذه الاقسام حكم الزوجة، إذ منافعه الأخرى غير ما ملكها بمستأجره بعقد الإجارة ملك له، لكن لمضادتها مع ما ملكها بالإجارة لا يمكنه الاستيفاء، فتكون حرمة استيفائها شرعا مبنيا على حرمة الضد، و على الثاني فالظاهر أيضا كذلك لأن المنفعة الوضوئى لا تصير مملوكة للمستأجر، لانصراف الإجارة عنها، كما لا يملك صلاته و صيامه و سائر عباداته مع كونها واجبة على الموجر، و لا يصح أخذ الأجرة عليه، و اما لثالث فالمصرح به في المستمسك انه يحرم و يبطل لامتناع التقرب بما هو حرام، و لكنه لا يخلو عن المنع، لأن الإجارة وقعت على توضى الغير، و وضوء نفسه ليس موردا للإجارة حتى يكون من جهة صرفه عن متعلقة و هو الغير تصرفا في منفعة المستأجر بغير اذنه حتى يصير منهيا عنه، بل وضوئه نفسه ضد لتوضيه لغيره، فلو كان حراما لكان من جهة كونه ضدا للمنفعة المملوكة بالإجارة.
و المتحصل من هذه المسألة هو بطلان وضوء العبد في سعة الوقت مع نهى المولى عنه إذا كان مفوتا لحق المولى و صحة وضوء الزوجة و الأجير إذا كان كذلك و اللّه الهادي.
[مسألة (٣٧): إذا شك في الحدث بعد الوضوء]
مسألة (٣٧): إذا شك في الحدث بعد الوضوء بنى على بقاء الوضوء إلا إذا كان سبب شكه خروج رطوبة مشتبهة بالبول و لم يكن مستبرءا، فإنه حينئذ يبنى على انها بول و انه محدث و إذا شك في الوضوء بعد الحدث يبنى على بقاء الحدث، و الظن الغير المعتبر كالشك في المقامين، و ان علم الأمرين و شك في المتأخر منهما بنى على انه محدث إذا جهل تاريخهما أو جهل تاريخ الوضوء، و اما إذا جهل تاريخ الحدث و علم تاريخ الوضوء بنى على بقائه، و لا يجرى استصحاب الحدث حينئذ حتى يعارضه لعدم اتصال