مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١٢ - الحادي عشر الموالاة بمعنى عدم جفاف الأعضاء السابقة قبل الشروع في اللاحقة
الثلاثة فينوي الترتيب بقصد غسل الوجه في الجرية الاولى، و اليمنى في الجرية الثانية، و اليسرى في الجرية الثالثة، فتكون الغسلات متعاقبات، و لا ينبغي الإشكال في صحة وضوئه حينئذ من ناحية حصول الترتيب لو لم يلزم المسح بالماء الجديد، بان يفرض قصد الغسل الوضوئى عند إخراج يده اليسرى من الماء.
الثانية: ما إذا كان الارتماس في الماء الراكد و مضى عليه آنات فقصد غسل كل عضو من الأعضاء في تلك الآنات المتعاقبة مع احداث تحريك في كل آن بما يحصل به مسمى الغسل، و الحكم فيها أيضا الصحة، لو لم يلزم المسح بالماء الجديد.
الثالثة: هي الصورة الثانية بعينها، مع مضى الآنات، لكن من دون تحريك العضو في كل آن لكي يحصل به مسمى الغسل، فقد وقع فيها الخلاف، فعن المحقق و العلامة الحكم بالبطلان، و استقرب الشهيد (قده) الصحة في الذكرى و الأقوى هو الأول لعدم صدق الغسل على إبقاء الماء المحيط بالعضو على حاله إذ هو مكث في الماء لا غسل.
الصورة الرابعة: ما إذا كان الارتماس في ماء واقف بدون مضى آنات متتالية، و لا ينبغي الإشكال في البطلان في هذه الصورة، و لم يحك فيه خلاف.
[الحادي عشر: الموالاة بمعنى عدم جفاف الأعضاء السابقة قبل الشروع في اللاحقة]
الحادي عشر: الموالاة بمعنى عدم جفاف الأعضاء السابقة قبل الشروع في اللاحقة، فلو جف تمام ما سبق بطل، بل لو جف العضو السابق على العضو الذي يريد ان يشرع فيه فالأحوط الاستيناف و ان بقيت الرطوبة في العضو السابق على السابق، و اعتبار عدم الجفاف انما هو إذا كان الجفاف من جهة الفصل بين الأعضاء أو طول الزمان و اما إذا تابع في الافعال و حصل الجفاف من جهة حرارة بدنه أو حرارة الهواء أو غير ذلك فلا بطلان، فالشرط في الحقيقة أحد الأمرين من التتابع العرفي و عدم الجفاف، و ذهب بعض العلماء الى وجوب الموالاة بمعنى التتابع و ان كان لا يبطل الوضوء بتركه إذا حصلت الموالاة بمعنى عدم الجفاف، ثم انه لا يلزم بقاء الرطوبة في تمام العضو السابق، بل يكفي بقائها في الجملة و لو في بعض اجزاء ذلك العضو.