مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١١ - العاشر الترتيب بتقديم الوجه
أخطأ: يغسل يمينه ثم يساره ثم يمسح رأسه و رجليه» و المرسل المروي في الفقيه و فيه: «روى فيمن بدء بغسل يساره قبل يمينه انه يعيد على يمينه ثم يعيد على يساره».
و الأقوى ما عليه المشهور لا ظهرية الاخبار المستدل بها على ما ذهبوا اليه من الاخبار المعارضة لها، لإمكان حمل تلك الاخبار على ما إذا لم يأت بالمتقدم بعد الإتيان بالمتأخر، و ان لم يكن ملائما مع التعبير بلفظ الإعادة الظاهرة في الإتيان بالشيء بعد إتيانه، أو تحمل على الاستحباب، أو يجب طرحها لإعراض المشهور عنها، بل قال في الجواهر: لم أجد فيما عليه المشهور خلافا، مع كون ما ذهبوا اليه موافقا مع الأصول و القواعد، إذ لا يعبأ بما وجّه به القول الأخر، لانه اعتباري محض لا يصح الركون إليه في إثبات الحكم الشرعي.
الخامس: لا فرق في مخالفة الترتيب بين تمام العضو و بعضه، فمن ترك شيئا من الوجه أو الذراع وجب عليه غسل البعض المتروك غسله ثم اعادة ما بعده- ان لم يفت الموالاة و لم يخلّ بالنية.
خلافا للمحكي عن ابن الجنيد فيما إذا كان المنسي لمعة دون سعة الدرهم، حيث انه يقول بكفاية بلّها من غير اعادة ما بعده، و يستدل له بالمروي عن الكاظم عليه السّلام انه سئل عن الرجل يبقى من وجهه إذا توضأ موضع لم يصبه الماء؟
فقال: «يجزيه ان يبلّه من بعض جسده» و نحوه المروي عن الرضا عليه السّلام في المحكي عن العيون، و فيه انه على إطلاقه غير معمول به، و لا دلالة له على التفصيل المحكي عن ابن الجنيد، اى التفصيل بين ما كان المنسي لمعة دون الدرهم و بين غيره، فيجب حمله على ما لا ينافي الأدلة المتقدمة الدالة على اشتراط الترتيب.
السادس: لا فرق في وجوب الترتيب بين الوضوء الترتيبي و الارتماسي، فيجب الترتيب في الأخير أيضا، إلا ان في حصول الترتيب في الوضوء الارتماسي يحتاج الى ذكر صور.
الاولى: ما إذا كان الارتماس في ماء جار و تعاقب جريات ثلاث على الأعضاء