مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥٠ - مسألة(٤١) إذا زال السبب المسوغ للمسح على الحائل
لا اشكال فيه (و عليه فالأقوى) لزوم الاستيناف لما يشترط فيه الطهارة بعد زوال المسوغ، و منه يظهر وجوب الإعادة في الصورة الثانية أيضا.
و هي ما إذا اتى بالوضوء الناقص و صلى معه صلاة في حال بقاء العذر ثم ارتفع العذر، فيجب اعادة الوضوء لما يأتي به من الصلاة بعد ارتفاعه، كما إذا توضأ بالوضوء الناقص و صلى معه صلاة الظهر ثم زال المسوغ و أراد ان يصلى العصر فإنه يجب عليه اعادة الوضوء عند ارادتها.
الصورة الثالثة: ما إذا زال السبب المسوغ بعد إتيان المكلف بالصلاة الواقعية بهذا الوضوء في زمان تحقق المسوغ، فهل يجب استيناف هذه الصلاة بالوضوء الكامل اعادة في الوقت أو قضاء في خارجه أم لا، الذي عليه المشهور هو الأخير، بل ادعى عليه الإجماع، و ذلك لان المأتي به من الفرد الاضطراري مقتض للاجزاء كالفرد الاختياري و ان أمكن عدمه ثبوتا بان كان الفائت من مصلحة الفرد الاختياري ما يلزم استيفائه و كان ممكن الاستيفاء أيضا بإتيانه بعد زوال الاضطرار، لكن هذا احتمال محض لم يقم على إثباته دليل، بل الثابت هو ما يدل على اجزاء الفرد الاضطراري عن الفرد الاختياري، و هو قيام الإجماع على عدم وجوب استيفائه لا اعادة و لا قضاء، نظير الصلاة المأتي بها مع التيمم، حيث لا يجب استينافها مع الطهارة المائية بعد زوال العجز عن تحصيلها حسبما بسطنا الكلام فيه في مبحث التيمم، فلا تأمل من أحد في الاجتزاء بما اتى به، الا ما يحكى عن المحقق الثاني (قده) من التفصيل بين ما إذا كان متعلق التقية مأذونا فيه بالخصوص كمسح الرجلين في الوضوء و التكتف في الصلاة و نحوهما و بين ما كان متعلقها مما لم يرد فيه نص بالخصوص كفعل الصلاة الى غير القبلة و الوضوء بالنبيذ و نحو ذلك، فأوجب الإعادة في الأخير دون الأول.
و استدل لعدم الوجوب في الأول بأن المكلف قد اتى بالفعل على الوجه المأذون فيه و بما اقامة الشارع مقام المأمور به في حال التقية، فيكون الإتيان به امتثالا مجزيا عن الواقع، و لوجوب الإعادة في الأخير بأن غاية ما يستفاد من عموم أدلة