مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤٩ - مسألة(٤١) إذا زال السبب المسوغ للمسح على الحائل
العذر زال المسوغ، و ذلك لان التكليف بالوضوء غيري لا نفسي، و المجوز للإتيان بالوضوء الناقص هو المجوز للإتيان بما يشترط فيه الطهارة بالوضوء الناقص، و المفروض عدم إتيانه، و بعد زوال المسوغ لا مجوز للإتيان بالواجب النفسي بالوضوء الناقص، و اللازم حينئذ استيناف الوضوء و الإتيان بالفرد الكامل لوجوب الإتيان بما يشترط بالطهارة حينئذ بالفرد الكامل من الطهارة، و الحاصل ان التكليف الاضطراري الذي تعلق به في أول الوقت انما يلاحظ بالقياس إلى الصلاة لا الوضوء بنفسه، فإن أمره غيري لا نفسي.
و مما ذكرنا يظهر إمكان القول بلزوم الاستيناف و الإتيان، بالوضوء الكامل من غير فرق بين القول بجواز البدار و عدمه، و لا بين كون المسوغ على القول بالجواز طريقيا أو موضوعيا، و لا بين كون المسوغ هو التقية أو غيرها من الاعذار، حيث ان لازم كون التكليف بالوضوء غيريا هو صحة الإتيان بما يشترط فيه الطهارة في زمان بقاء العذر- بالوضوء الناقص- لا صحة الوضوء نفسه و جواز الاكتفاء به بعد زوال العذر لما يشترط فيه الوضوء الكامل.
لكن يمكن ان يقال بدوران جواز الاكتفاء بالوضوء الناقص لما يؤتى به بعد زوال المسوغ مدار كون الوضوء الناقص فردا من الوضوء الرافع للحدث، غاية الأمر اناطة فرديته له بتحقق العذر، أو كونه بدلا عن الوضوء التام في جميع آثاره و لوازمه (فان قلنا) بكونه فردا من مهية الوضوء الرافع للحدث في حال الاضطرار أو كونه بدلا عنه في جميع آثاره فاللازم جواز الاكتفاء به في إتيان ما يشترط فيه الطهارة بعد زوال المسوغ، إذ المفروض رفع الحدث به واقعا عند حصوله و ليس زوال المسوغ من النواقض (و ان قلنا) بان المستفاد من الأدلة ليس أزيد من الاذن في امتثال الأمر بالوضوء في حال الضرورة بالإتيان بالوضوء الناقص، لا كونه فردا من الوضوء المؤثر في رفع الحدث أو بدلا عنه فاللازم هو الاستيناف.
و الانصاف ان استفادة كونه فردا للوضوء الرافع أو بدلا عن التام في جميع الآثار في غاية الاشكال و ان كان استفادة البدلية في حال بقاء العذر في الجملة مما