مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠٣ - الرابع مسح الرجلين، من رؤس الأصابع إلى الكعبين
كما في مسح الرأس و غسل الوجه، و عموم قوله عليه السّلام «كلما أحاط به الشعر فليس للعباد (على العباد- خ ل) ان يطلبوه».
و يمكن منع الأول بمنع صدق المسح على الرجل بالمسح على شعرها بعد فرض وجوب مسح بشرتها حسبما يستفاد من أدلة الوضوء، الا ان الأقوى صدقه على مسح شعرها النابت منها، لا المجتمع فيها من خارجها، و قد تقدم الكلام في مسح الرأس، كما تقدم المنع عن عموم قوله عليه السّلام «كلما أحاط به الشعر- إلخ-» بحيث يشمل موضع المسح، بل هو مختص بموضع الغسل، لتذيله بقوله عليه السّلام «و لكن يجرى عليه الماء» المختص بموضع الغسل، بل تقدم استظهار اختصاصه بالوجه و شعر اللحية فراجع ما تقدم منا في غسل اليدين و لا يخفى عدم ما يوجب الاطمئنان بالاكتفاء بمسح بشرة الرجلين عن مسح شعرهما، كما لا يمكن الجزم بالاكتفاء بمسح الشعر عن مسح بشرة الرجلين، فالأحوط كما في المتن هو الجمع بالمسح على الشعر و البشرة كليهما بمعنى إيصال النداوة الى ما تحت الشعر لا بمعنى المسح الحقيقي على البشرة أيضا لأن وجود الشعر مانع عن ذلك.
الأمر الحادي عشر: لا اشكال عند الإمامية في وجوب ازالة الموانع و الحواجب و المسح على بشرة الرجلين، من غير فرق في الموانع بين الخف و غيره، و هو مذهب فقهاء أهل البيت كما في المعتبر و مذهب أهل البيت كما في المنتهى و إجماعا منا كما في الذكرى و الاخبار بذلك متظافرة و هي و ان كان أكثرها في النهي عن المسح على الخف. و لكن المستظهر منها هو النهي عن المسح على المانع مطلقا، و يوضحه خبر الكلبي النسّابة، و فيه:
قلت: له ما تقول في المسح على الخفين؟ فتبسّم، ثم قال: «إذا كان يوم القيمة و ردّ اللّه كل شيء إلى شيئه و ردّ الجلد الى الغنم فترى أصحاب المسح اين يذهب وضوئهم» فإن قوله عليه السّلام: «و رد اللّه كل شيء إلى شيئه» يدل على عموم النهي عن المسح على الحائل و لو كان غير الخف.
و بالجملة فلا إشكال في الحكم المذكور، كما لا إشكال في لزوم تحصيل اليقين بوصول الرطوبة إلى البشرة و عدم الاكتفاء بالظن به، لعدم الدليل على