مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٦ - مسألة(١٥) الشقوق التي تحدث على ظهر الكف
الأول: ان يقال بإجرائه في إثبات بقاء الجوف المكشوف عند الانشقاق على ما كان عليه من الباطن، و يرد على هذا التقريب انه لا مسرح للرجوع الى استصحاب بقاء المشكوك على ما كان عليه من الباطن لو كان الشك في صدق الظاهر عليه من جهة الشك في مفهوم الظاهر و كون الشبهة مفهومية، و ذلك لان المعتبر في الاستصحاب هو كون المستصحب مشكوك البقاء على كل تقدير من طرفي الشك، و مع الشك في المفهوم لا يكون كذلك، حيث ان المفهوم من الظاهر ان كان على حد من السعة بحيث يشمل ذاك المشكوك يكون مما يقطع بكونه من الظاهر، و ان كان على حدّ من الضيق بحيث لا يشمل ذاك المشكوك فيقطع بكونه من الباطن، فهذا المشكوك على كل واحد من طرفي الاحتمال مقطوع، و انما الشك و الترديد في سعة المفهوم و ضيقه، و ليس لواحد منهما حالة سابقه مقطوعة، و ان كان الشك في المصداق مع تبين المفهوم، و كان الشك في صيرورة ما في جوف الشقوق ظاهرا من جهة الظلمة و نحوها و عدم إمكان انكشاف حاله فاستصحاب بقائه على كونه باطنا ينفع لو كان الشرط في الصلاة و نحوها هو الغسلتان و المسحتان لا الطهارة الحاصلة منهما، و لا يجري إذا كان الشرط هو الطهر الحاصل من الوضوء الا على القول بالأصل المثبت.
الثاني: ان يقال بإجرائه في حصول الطهارة بدون غسله، إذ هي قبل الانشقاق كانت تحصل بدون غسل جوف الشقوق، فيشك في تحققها بعد حدوث الانشقاق بدون غسله، و يرد عليه انه- مع كونه من الاستصحاب التعليقي- يكون من الأصل المثبت.
الثالث: ان يقال بإجرائه في عدم وجوب غسل ما ظهر في جوف الشقوق، حيث انه كان مما لا يجب غسله قبل الانشقاق.
و يرد عليه انه يجرى لو كان الشرط هو الوضوء نفسه لرجوع الشك فيه حينئذ إلى الشك في الأقل و الأكثر، و اما لو كان هو الطهر فيكون الشك حينئذ في المحصل، فيكون جريان الاستصحاب في إثبات الشرط مبنيا على صحة الأصل المثبت.