مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥ - مسألة(١٨) عند اشتباه القبلة بين الأربع لا يجوز ان يدور ببوله الى جميع الأطراف
ترك ما يوجب القطع بأحد الأمرين و لو تدريجا خصوصا إذا كان قاصدا ذلك من الأول، بل لا يترك الاحتياط في هذا الصورة،
استظهر في مستمسك العروة نفى الفرق بين قطرات البول و بين افراد البول المتعددة في جواز المخالفة القطعية و عدمه، و قال: إذا جازت المخالفة القطعية في الثاني جازت في الأول ثم وجه عدم الفرق بينهما بتعدد التكليف في فرد واحد من البول بحسب تعدد قطراته فكل قطرة يتعلق به تكليف مستقل (الى ان قال) فهناك مخالفات و موافقات بعدد القطرات، و ما افاده لا يخلو عن الغرابة لأن كل قطرة من البول الواحد ليس لها وجود مستقل حتى يتعلق بها تكليف و انما يتوقف استقلالها بالتكليف على انحيازها بالوجود، كيف! و الا يلزم تحقق مخالفات كثيرة بشرب جرعة من الخمر أو المائع المغصوب بعدد قطرات تلك الجرعة و هو كما ترى، و السر فيه ما ذكرناه من ان شرب الجرعة الواحدة مخالفة واحدة حسب وحدة التكليف المتعلق بها ما دامت وحدتها باقية، نعم مع تخلل العدم بين اجزائها و صيرورة كل جزء منفصلا عن الجزء الأخر يصح ان يقال بصيرورة كل جزء متعلقا لتكليف مستقل، مع إمكان يقال بوحدة التكليف عند انفصال الإجزاء أيضا مع صدق الوحدة عرفا كما في الإفطار في شهر رمضان حيث ان تعدد اللقمات في مجلس واحد لا يوجب تعدد الإفطار مع انفصال بعضها عن بعض إذا كان في سفرة واحدة، و بالجملة ما افاده مما لا يمكن المساعدة عليه.
فالحق هو الفرق بين ادارة البول الواحد الى جميع الأطراف و بين بقاء التخيير بين الأطراف بعد اختيار أحدها، فلو اختار أحد الأطراف أولا جاز ان يختار الطرف الأخر ثانيا و هكذا و ذلك لان في البقاء على المختار و ان لم يلزم المخالفة القطعية لكن لا يحصل الموافقة القطعية أيضا، و في اختيار غير ما اختاره أولا و ان لزم المخالفة القطعية لكن معها الموافقة القطعية أيضا فالأمر يدور بين ترك المخالفة القطعية و ان استلزم ترك الموافقة القطعية و بين تحصيل القطع بالموافقة و ان