مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٣١ - الأول غسل الوجه
غالبا في مقابل من يكون أغم، و هو الذي يحيط شعره بمحل ذاك البياض منه، و قد عرفت دعوى البهائي (قده) لزوم دخولهما بناء على تقريب المشهور مع أنهم أجمعوا على خروجهما مما يجب غسله، و منشأ توهمه (قده) هو توهم كون القصاص عبارة عن مطلق منتهى منبت شعر الرأس من مقدمه الذي يبتدء- في كل جانب- من الناصية ثم يرتفع إلى النزعة و ينحدر الى مواضع التحذيف و يمر فوق الصدغ حتى يتصل بالعذار.
و هذا توهم محض، بل المراد من القصاص هو خصوص منتهى منبت الشعر من الناصية، فإذا وضعت الإصبعان عليه منضمتين ثم فرقتا بنشر الإبهام إلى طرف اليمين، و الوسطى الى اليسار تقع النزعتان فوق الخط المتوهم من تفريقهما يمنة و يسرة كما هو المشاهد بالعيان، فالنزعتان خارجتان عن الحد المذكور على تقريب المشهور و لا يورد عليهم بدخولهما في الحد على ذاك التقريب.
و منها الصدغان تثنية الصدغ، و قد وقع الخلاف في تفسيره، فعن الصحاح و غيره هو ما بين العين و الاذن و يسمى الشعر المتدلي عليه صدغا، و عن بعض آخر انه خصوص موضع الشعر المتدلي على ما يلي الإذن لا مجموع ما بين الاذن و العين.
أقول: و لعل هذا الأخير أظهر، لأن الظاهر كون هذا اللفظ معرب (زلف) و هو الشعر المتدلي من الرأس على ما يلي الاذن، و لا يحيط بمجموع ما بين الاذن و العين، و كيف كان فعلى المعنى الأول المحكي عن الصحاح يكون بعضه من الوجه على تقريب المشهور بل و تقريب البهائي أيضا، و لهذا حكى عنه (قده) ما لفظه:
و اما الصدغان فهما و ان كانا تحت الخط العرضي المار بقصاص الناصية و يحويهما الإصبعان غالبا إلا أنهما خرجا بالنص.
أقول: و ليت شعري لم لا يمكن خروجهما بالنص على تقريب المشهور حتى جعل (قده) دخولهما في الوجه اشكالا عليهم كما تقدم، و أوجب ذلك عدوله عن تقريبهم الى ما اختاره، مع كون التقريبين مشتركين في ذلك.
و على التفسير الثاني «للصدغين» يكونان خارجين عن الوجه على