مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٣٠ - الأول غسل الوجه
إطلاقه بما كان محله على شكل الدائرة الحقيقية.
و الثاني منها مندفع أيضا بما ذكر في وجه اندفاع الأول، إذ مع حصول شبه الدائرة بالتقريب المتقدم يلائم ما ذكره المشهور مع التعبير بالاستدارة في قوله عليه السّلام: «مستديرا» من غير حاجة الى فرض دائرة حقيقية.
و الثالث: مندفع بما يأتي في تحقيق البحث عن النزعة و الصدغ و العذار و العارض.
و اما ما قربه البهائي (قده) فلما فيه من الخلل من وجوه.
منها ان الغالب هو ان يقصر ما بين القصاص و الذقن في كل احد عن مقدار انفراج ما بين الإبهام و الوسطى منه، فلا يصح حينئذ جعل كل من الطول و العرض شيئا واحدا.
و منها ان اعتبار الدائرة التي يثبت وسطها في وسط الخط الواصل بين القصاص و الذقن يوجب خروج جزء من الجبهة و الجبينين عن الحد المذكور، لان خط الجبهة مستقيم يخرج طرفاه عن الخط الذي هو محيط الدائرة المتوهمة المارة على الجبهة، و لو فرض كون خط الجبهة منحدبا أيضا فإن انحدابه أقل من انحداب تلك الدائرة، فيلزم على كل حال خروج مقدار من الجبهة عن الحد المذكور.
و منها ان ما ذكره من جعل الدوران مبتدا من القصاص و منتهيا الى الذقن لا يتم إلا بإرادة دوران أحدهما، و هو خلاف الظاهر من قوله عليه السّلام: «ما دارت عليه الإبهام و الوسطى» إذ الظاهر منه اما دوران المجموع أو دوران كل واحد منهما، و من المعلوم ان دوران المجموع بل و دوران كل منهما لا يبتدئ من القصاص و لا ينتهي إلى الذقن، بل الدور من حيث المبدء و المنتهى بينهما متعاكسان، فان كان ابتداء دون الوسطى من القصاص و انتهائه إلى الذقن يكون ابتداء دور الإبهام من الذقن و انتهائه إلى القصاص.
بقي الكلام فيما وقع البحث عن دخوله في الحدّ المذكور، و هي أمور.
منها النزعتان، تثنية النزعة بالتحريك، و هي البياض المكتنف بطرفي الناصية