مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢١٥ - الثاني التمندل، بل مطلق مسح البلل
إياها أم لا، فلا ينافي مع ما يظهر من خبر الوشاء من كراهة الرضا عليه السّلام إياها و عدم تحقق طلب منه عليه السّلام، فلو كانت الاستعانة بمعناها اللغوي الذي هو عبارة عن طلب الإعانة مكروهة بالخصوص لم يكن في هذا الخبر دليل على الكراهة، فظاهر عنوان الاستعانة غير مقصود للمصنف (قده) و من عبر به في المقام، بل المراد هو ما ذكرنا.
الثاني: هل المدار في الكراهة على صدق اسم المعاونة و ان لم يصدق معها عنوان الشركة كما هو ظاهر من عبر بالاستعانة؟ أو المدار على صدق الشركة كما هو ظاهر الاخبار المتقدمة، احتمالان، و المختار عند صاحب الجواهر (قده) هو الأول، قال (قده) لمكان تعليق الحكم عليها في كلام الأصحاب، و هو كاف في تحقق الكراهة.
و ما اختاره لا يخلو عن منع لان استنادهم في الحكم المذكور الى الاخبار المذكورة فيكون المدار على المستفاد منها.
الثالث: الظاهر عدم تحقق المعاونة في إيجاد المقدمات البعيدة التي هي من قبيل المعدات كإحضار الماء أو الدلالة الى طريقه و نحو ذلك، و في مثل رفع الثياب، أو رفع كمّ المتوضي، أو نزع الخف أو الجورب، أو تجفيف موضع المسح تأمل.
الرابع: الظاهر اختصاص الكراهة بالمعان، فلا كراهة للمعين كما يدلّ عليه قول الرضا عليه السّلام في خبر الوشاء: تؤجر أنت و أوزر أنا، هذا تمام الكلام في الاستعانة في المقدمات القريبة و اما في نفس أفعال الوضوء فلا يجوز الاستعانة كما سيأتي إنشاء اللّه تعالى.
[الثاني: التمندل، بل مطلق مسح البلل]
الثاني: التمندل، بل مطلق مسح البلل.
المشهور بين الأصحاب كما في الحدائق كراهة التمندل بعد الوضوء، و المحكي عن ظاهر المرتضى عدم الكراهة، و هو احد قول الشيخ، و يستدل للأول بالمروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام: «من توضأ و تمندل كتب له حسنة، و من توضأ و لم يتمندل حتى يحف وضوئه كتب له ثلاثون حسنة» و تقريب الاستدلال به هو دعوى