مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٧ - التاسع غسل كل من الوجه و اليدين مرتين
من عبارة الصدوق في الفقيه هو عدم استحبابها مع جوازها، و حكى عن البزنطي و هو المختار عند صاحب المدارك (قده) و جماعة من المتأخرين، و ذهب صاحب الحدائق الى عدم جوازها و الحكم بأنها بدعة.
و يدل على المشهور صحيحة زرارة عن الصادق عليه السّلام: «الوضوء مثنى مثنى، من زاد لم يوجر» و مثلها صحيحة صفوان، و في موثقة يونس: «ثم يتوضأ مرتين مرتين» و في مرسل مؤمن الطاق: «فرض اللّه الوضوء واحدة واحدة، و وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله للناس اثنتين اثنتين» و مرسل عمرو بن ابى المقدام «إني لأعجب ممن يرغب أن يتوضأ اثنتين اثنتين، و قد توضأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله اثنتين اثنتين» و خبر ابن شاذان عن الرضا عليه السّلام انه قال في كتاب إلى المأمون: «ان الوضوء مرة فريضة و اثنتان إسباغ» و في توقيع القائم عجل اللّه تعالى فرجه إلى العريضي. «الوضوء كما أمر به غسل الوجه و اليدين و مسح الرأس و الرجلين واحد، و اثنان إسباغ الوضوء، و ان زاد اثم» و في كتاب الكاظم عليه السّلام الى ابن يقطين: «توضأ كما أمرك اللّه تعالى اغسل وجهك مرة فريضة و اخرى إسباغا و اغسل يديك من المرفقين كذلك» و في خبر داود الرقي: «توضأ مثنى مثنى، و لا تزدن عليه، و انك ان زدت عليه لا صلاة لك».
و يدل على القول الثاني- أعني جواز الغسلة الثانية بلا رجحان فيها و لا استحباب- ما ورد من حكاية وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و وضوء أمير المؤمنين عليه السّلام: من غسل كل واحد من الوجه و اليدين مرة واحدة، و المروي عن ابن ابى يعفور عن الصادق عليه السّلام:
«اعلم ان الفضل في واحدة، و من زاد على اثنتين لم يوجر» و مرسل الصدوق عنه عليه السّلام: «ان من توضأ مرتين لم يوجر» و مرسله الأخر: «ان الوضوء مرة فريضة، و الثانية لا توجر، و الثالثة بدعة» و مرسل ابن ابى عمير عن الصادق عليه السّلام «الوضوء واحدة فرض، و اثنتان لا توجر، و الثالثة بدعة».
و استدل للقول الثالث، و هو كون الغسلة الثانية حراما و بدعة، بما ورد من الاخبار المستفيضة الحاكية لوضوء النبي صلّى اللّه عليه و آله الظاهرة في كونه مرة مرة، بكف