مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩١ - الأول ان يكون بمد
[فصل في بعض مستحبات الوضوء]
فصل (في بعض مستحبات الوضوء)
[الأول: ان يكون بمد]
الأول: ان يكون بمد، و هو ربع الصاع، و هو ستمأة و أربعة عشر مثقالا و ربع مثقال، فالمد مأة و خمسون مثقالا و ثلاثة مثاقيل و نصف مثقال و حمصة و نصف.
في هذه المسألة أمران:
أحدهما: انه يستحب ان يكون ماء الوضوء بقدر مدّ، و قد صرح في الحدائق بإجماع الفرقة الناجية على استحبابه، و يدل عليه من الاخبار صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام: قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يتوضأ بمد من ماء و يغتسل بصاع» و صحيحة زرارة عنه عليه السّلام مثلها مع زيادة قوله: «و المدّ رطل و نصف، و الصاع ستة أرطال» و خبر ابى بصير قال سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الوضوء؟ فقال عليه السّلام: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يتوضأ بمدّ و يغتسل بصاع» و عن الفقيه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
«الوضوء بمدّ»، و الغسل بصاع، و سيأتي أقوام من بعدي يستقلّون ذلك، فأولئك على خلاف سنتي، و الثابت على سنتي معي في حظيرة القدس».
و هل ماء الاستنجاء داخل في المد؟ ظاهر المحكي عن الشهيد في الذكرى دخوله، مستشهدا له بخبر عبد الرحمن بن كثير عن الصادق عليه السّلام المتضمن لوضوء أمير المؤمنين عليه السّلام، و فيه- بعد أكفاء الماء بيده اليمنى على يده اليسرى- قال