مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٨٦ - مسألة(٦) إذا كان للوضوء غايات متعددة
بان المكلف لما نوى رفع حكم الحدث المعين و كان ذلك متحدا بالنسبة إلى الجميع فتخيله ان للثاني أثرا غير ذلك خطاء.
و ذلك لفرض تأثير الجميع مع وقوعه دفعة، و لا يتفاوت الحال بين علمه باتحاد الأثر و عدمه، بل العبرة و المدار على وحدته واقعا و لو اعتقد تعدده، و مع وقوع أسباب الحدث على التعاقب فان قصد رفع ما يوجب بالأول منها مع قصد عدم رفع ما يتعقبه فالظاهر هو الصحة لأنه قصد رفع الحدث المتحقق منه واقعا و لا تأثير في قصد عدم رفع غيره لعدم تحقق غيره حتى يكون قصد عدم رفعه مخلا بصحة الوضوء و لو قصد رفع ما عدا الأول مع قصد عدم رفع الأول فالأقوى هو البطلان، اما بناء على اعتبار قصد رفع الحدث في صحة الوضوء فواضح، حيث ان الحدث حاصل بالموجب الأول، و المفروض انه قاصد لعدم رفعه، و ما قصد رفعه ليس بواقع.
و اما بناء على عدم اعتبار قصد الرفع في صحته فلان قصد عدم رفع ما وقع بالموجب الأول يرجع الى قصد عدم رفع الحدث و القائل بعدم اعتبار قصد الرفع لا يقول بصحة الوضوء مع قصد عدم رفعه لانه يرجع الى عدم قصد الوضوء أو الى عدم قصد الأمر المتوجه اليه، فقصد عدم الرفع موجب للإخلال بالنية.
الصورة الخامسة: ما إذا قصد احد الموجبات و تبين ان الواقع غيره، كما إذا اعتقد ان الصادر منه هو البول مثلا و تبين انه كان النوم و الحكم فيها هو الصحة إذا كان قصده على وجه الداعي، و البطلان إذا كان على وجه التقييد، و وجهه يظهر مما تقدم في الصورة الثالثة، و من جميع ما ذكرناه يظهر حكم المسألة الاتية، و هي:
[مسألة (٥): يكفى الوضوء الواحد للاحداث المتعددة]
مسألة (٥): يكفى الوضوء الواحد للاحداث المتعددة إذا قصد رفع طبيعة الحدث، بل لو قصد رفع أحدها صح و ارتفع الجميع إلا إذا قصد رفع البعض دون البعض، فإنه يبطل، لانه يرجع الى قصد عدم الرفع.
[مسألة (٦): إذا كان للوضوء غايات متعددة]
مسألة (٦): إذا كان للوضوء غايات متعددة فقصد الجميع حصل امتثال الجميع و أثيب عليها كلها، و ان قصد البعض حصل الامتثال بالنسبة اليه و يثاب