مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٣ - الخامس دخول المشاهد المشرفة
التأهب و انما هو شيء ذكره الأصحاب في عبائرهم و تظهر النتيجة في.
الأمر الثاني: أعني استحباب الوضوء للتهيؤ في إتيان الصلاة في أول زمان إمكانها إذا لم يمكن إتيانها في أول الوقت، فإنه إذا قلنا بدلالة المرسل على استحباب الوضوء للتهيؤ لا يفرق فيه بين ما يكون التهيؤ قبل الوقت لأجل الإتيان بالصلاة في أول الوقت أو ما يكون التهيؤ في الوقت قبل إمكان الإتيان بالصلاة لأجل الإتيان بها في أول زمان إمكانها، و ان قلنا بدلالة المرسل على استحباب الوضوء قبل الوقت لأجل الإتيان بالصلاة في أول الوقت فلا دلالة له على استحبابه في الوقت للتهيؤ في الإتيان بالصلاة في أول زمان إمكانها، كما ان النتيجة تظهر في.
الأمر الثالث أيضا، و هي انه بناء على إثبات استحباب الوضوء للتهيؤ يعتبر ان يكون الإتيان به قريبا من الوقت أو من زمان إمكان الإتيان بالصلاة بحيث يصدق عليه التهيؤ، و بناء على إثبات استحباب الوضوء لأجل الإتيان بالصلاة في أول الوقت لا يعتبر ذلك لإطلاق المرسل و عدم العبرة بصدق التهيؤ حينئذ.
[الرابع دخول المساجد]
الرابع دخول المساجد.
و يدل على استحباب الوضوء لدخوله قول الصادق عليه السّلام في صحيح مزاحم:
«عليكم بإتيان المساجد فإنها بيوت اللّه تعالى في الأرض، من أتاها متطهرا طهرها اللّه من ذنوبه و كتب من زواره» و المروي في الفقيه مرسلا: «انه في التوراة مكتوب انّ بيوتي في الأرض المساجد فطوبى لعبد تطهر ثم زارني في بيتي» و قول الباقر عليه السّلام:
«إذا دخلت المسجد و أنت تريد ان تجلس فلا تدخله الا طاهرا» لكن الأخير يدل على استحبابه عند الدخول في المسجد مع ارادة الجلوس فيه، فيمكن حمله على تأكد استحبابه عند ارادة الجلوس فيه، و قد يستدل باستحباب صلاة التحية بعد دخولها الموقوفة على الطهارة، و لا يخفى انه لا يثبت استحباب الطهارة للدخول في المسجد.
[الخامس دخول المشاهد المشرفة]
الخامس دخول المشاهد المشرفة.
و علل بأنها أعظم حرمة عنده تعالى من المساجد و لا يخفى انه لا يصير دليلا