مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦١ - الثالث التهيؤ للصلاة في أول وقتها
[الثاني الطواف المندوب]
الثاني الطواف المندوب و هو ما لا يكون جزءا من حج أو عمرة و لو مندوبين، و ليس شرطا في صحته، نعم هو شرط في صحة صلوته.
و قد ادعى الإجماع بل الضرورة على استحباب الوضوء للطواف المندوب، و ربما يستدل له بإطلاقات بعض الاخبار، كالمروي عن ابى الحسن عليه السّلام: إذا طاف الرجل بالبيت و هو على غير وضوء فلا يعتد بذلك الطواف و هو كمن لم يطف، و لكن الظاهر منه ارادة الطواف الواجب الذي هو جزء من النسك و لو من مندوب، لا ما يؤتى به مستقلا ندبا، و ذلك بقرينة قوله عليه السّلام: «فلا يعتد بذلك الطواف» و قد يستشم استحبابه له من قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «الطواف بالبيت صلاة» و لا يخفى انه لو تم لكان على شرطية الوضوء لصحته أدل، مع انه لا يشترط في صحته كما تقدم في أول الفصل المنعقد في غايات الوضوء، و يدل على شرطيته لصلاة الطواف ما دل على شرطيته لكل صلاة.
[الثالث التهيؤ للصلاة في أول وقتها]
الثالث التهيؤ للصلاة في أول وقتها أو أول زمان إمكانها إذا لم يمكن إتيانها في أول الوقت، و يعتبر ان يكون قريبا من الوقت أو زمان الإمكان بحيث يصدق عليه التهيؤ.
في هذا المتن أمور ينبغي ان يبحث عنها.
الأول: في البحث عن حكم الوضوء قبل وقت الصلاة للتهيؤ لها في إتيانها في أول وقتها، و المحكي عن العلامة و الشهيد استحبابه، و حكى عن الوسيلة و الجامع و النزهة و الدروس و البيان و المنتهى و نهاية الاحكام و الدلائل، و استدل الشهيد (قده) في الذكرى بالنص، و حكى عنه في الحدائق التمسك بالمرسل: «ما وقر الصلاة من أخر الطهارة لها حتى يدخل وقتها» و لكني لم أجده في الذكرى بعد الفحص، و في الجواهر مضافا الى إمكان تعليله باستحباب الصلاة في أول الوقت و لا يمكن الا بتقديمه، و لان المعروف من السلف التأهب للفريضة و المحافظة على نوافل الزوال و الفجر، و في المستمسك مضافا الى ما دل على استحباب المسارعة إلى فعل الخير.