مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩١ - مسألة ٤ يجب في تطهير الثوب أو البدن بالماء القليل من بول غير الرضيع الغسل مرتين
حينئذ في الجميع.
التنبيه الخامس: لا فرق في اعتبار المرتين بين بول الإنسان و غيره مما لا يؤكل لحمه، بل النجس العين كالكلب و الخنزير، كما لا فرق في الإنسان بين المسلم و الكافر و ذلك لإطلاق النصوص و الفتاوى، و دعوى انصراف الاخبار الى بول الآدمي، أو الى خصوص المسلم ممنوعة، و لم يعلم قائل بالفرق أيضا.
التنبيه السادس: هل المعتبر في الغسلتين هو انفصال كل منهما عن الأخرى بفاصل بالفعل، أو يكفي التقدير فيهما فيجوز صب الماء على المحل بقدر الغسلتين كما عن الذكرى (وجهان) أقواهما الأول لأن المدار في صدق التعدد و المرتين هو حكم العرف به، و الظاهر عدم صدقه عندهم باتصال الجريان بمقدار المرتين.
و ربما يقال: بكفاية الصب الواحد الممتد في مقدار زمان الغسلتين، و زمان الفصل بينهما نظرا الى ان وصل الماء لو لم يكن أقوى في التأثير فلا يكون أضعف من قطعه و فصله.
و لا يخفى بعد تسليم اعتبار التعدد و كون المحكم هو حكم العرف بتعدده فلا يصغى الى مثل هذه الوجوه و عن جامع المقاصد كفاية تعدد التقديري في خصوص الجاري و تحريك المتنجس في الماء الكثير لكون الماء الملاقي مع المتنجس الجاري عند أول الملاقاة مغاير مع ما يلاقيه في زمان بعده، كما انه تحصل المغايرة بينهما بالتحريك في الماء الكثير.
و لا يخفى ان هذا الوجه حسن بحسب الاعتبار لكنه أيضا لا يوجب الإغناء عن التعدد الحقيقي بعد فرض عدم صدق التعدد بالإجراء الواحد في الجاري و بالتحريك في الكثير عرفا و ان تغاير ما يلاقي المحل من الماء في الزمانين، هذا كله في حكم تطهير المتنجس ببول غير الرضيع.
الأمر الثاني في حكم بول الصبي الغير المتغذى، و ليعلم أولا انه قد اتفقت الكلمات في نجاسة بوله كسائر الأبوال النجسة، و لم يحك في نجاسته خلاف الا عن ابن جنيد، فقد حكى في المختلف عنه بأنه قال بول البالغ و غير البالغ نجس الا ان يكون غير البالغ صبيا ذكرا