مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨٩ - مسألة ٤ إذا انحصر ثوبه في نجس
(وجهان) من ان الموضوع في وجوب الإعادة هو العلم بالنجاسة التي تجب إزالتها على تقدير العلم بها و هو و ان علم بالنجاسة لكنه لم يعلم بالنجاسة التي تجب عليه إزالتها عند العلم بها و من ان المدار في وجوبها هو العلم بالنجاسة مطلقا و هو محقق في المقام و انما الجهل بحكمها من جهة الاشتباه في كونها مما تجب إزالتها و لا يخفى ان الأقوى هو الأول لأن المعذورية إنما ثبتت في الصلاة مع نجاسة لو علم بها لم يكن معذورا و هي النجاسة الغير المعفو عنها فالنجاسة المعفوة معذورة فيها مع العلم بها فضلا عن الجهل فالموضوع هو النجاسة الغير المعفوة لا النجاسة مطلقا و من المعلوم عدم صدق العلم بالنجاسة الغير المعفوة و ان علم بأصل النجاسة.
[مسألة ٣ لو علم بنجاسة شيء فنسي و لاقاه بالرطوبة و صلى ثم تذكر انه كان نجسا]
مسألة ٣ لو علم بنجاسة شيء فنسي و لاقاه بالرطوبة و صلى ثم تذكر انه كان نجسا و ان يده تنجست بملاقاته فالظاهر انه أيضا من باب الجهل بالموضوع لا النسيان لانه لم يعلم نجاسة يده سابقا و النسيان انما هو في نجاسة شيء آخر غير ما صلى فيه نعم لو توضأ أو اغتسل قبل تطهير يده و صلى كانت باطلة من جهة بطلان وضوئه أو غسله.
و ما ذكره المصنف (قده) واضح بعد اتضاح عدم نجاسة يده سابقا و ان النجاسة الحادثة بملاقاة الشيء النجس لم تكن معلومة فيدخل في موضوع الجهل بالنجاسة و ان كان منشأ الجهل بها نسيان نجاسة شيء آخر و اما بطلان الوضوء أو الغسل لو أتى به قبل تطهير يده فمبنى على اعتبار طهارة أعضاء الوضوء أو الغسل قبل الإتيان به فلا يكفى صب الماء الواحد لطهر المحل و الوضوء أو الغسل به و سيأتي تفصيل ذلك في مباحث الوضوء.
[مسألة ٤ إذا انحصر ثوبه في نجس]
مسألة ٤ إذا انحصر ثوبه في نجس فان لم يمكن نزعه حال الصلاة لبرد أو نحوه صلى فيه و لا يجب عليه الإعادة أو القضاء و ان تمكن من نزعه ففي وجوب الصلاة فيه أو عاريا أو التخيير وجوه الأقوى الأول و الأحوط تكرار الصلاة.
في هذه المسألة أمور