مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٩ - فصل أحكام الصلاة في النجس عمدا و سهوا و جهلا
في الأصول و كلامنا الآن انما هو بعد الفراغ عن صحته كما لا يخفى.
و اما ثالثا فلان الخبرين المذكورين الدالين على وجوب الإعادة لا يقاومان الأخبار المتقدمة لاكثريتها و أظهريتها مع ما في دلالة هذين الخبرين.
اما صحيح وهب فلان ذكر الشرطية في قوله عليه السّلام يعيد إذا لم يكن علم مع انه لم يقصد بها المفهوم لأن الإعادة مع العلم بالنجاسة أولى غير مناسب بل الأنسب التعبير في مثل المقام بان الوصلية و لذا احتمل في المدارك ان تكون العبارة لا يعيد إذا لم يكن علم فتوهم الراوي و أسقط حرف النفي.
و اما خبر ابى بصير فيحتمل ان يكون قوله عليه السّلام علم به أو لم يعلم لتشقيق موضوع الحكم و قوله عليه السّلام فعليه الإعادة إذا علم بيان حكم احد الشقين بالمنطوق و اكتفى في بيان حكم الشق الأخر بالمفهوم لان المفهوم من قوله فعليه الإعادة إذا علم هو عدم الإعادة عليه إذا لم يعلم.
و اما رابعا فبحمل الخبرين المذكورين على استحباب الإعادة و هذا الحمل و ان كان بعيدا في نفسه الا انه أقرب من الحمل على الإعادة في الوقت خصوصا مع ما هو المختار عندنا من عدم التفاوت بين ارادة الوجوب و الندب في الاستعمال و ان المستعمل فيه فيهما شيء واحد و انما التفاوت بنصب القرينة على الترخيص في الترك عند ارادة الندب دون الوجوب و الاخبار النافية للإعادة تجعل قرينة على الترخيص في الترك فمن قوله عليه السّلام يعيد إذا لم يكن علم أو فعليه الإعادة إذا علم بعد الضم الى الاخبار المصرحة في نفى الإعادة يستفاد الاستحباب.
و اما خامسا فلما هو المختار عندنا من سقوط الخبرين عن الحجية بواسطة إعراض المشهور عنهما و قيام الشهرة على العمل بالأخبار النافية فالعمل بها هو المتعين و لكن رعاية الاحتياط فيما إذا التفت الى النجاسة في الوقت بالإعادة مما لا ينبغي تركه.
و استدل للرابع اعنى التفصيل بين من تفحص و بين غيره بجملة من الاخبار كخبر الصيقل عن الصادق عليه السّلام قال سئلته عن رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل و صلى فلما أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة فقال عليه السّلام الحمد للّه الذي لم يدع شيئا الا و قد جعل