مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٨ - مسألة ٣٣ لا يجوز سقى المسكرات للأطفال
نعم الاستناد يتم فيما إذا كان الأصل الجاري في الشيء هو النجاسة و كان منشأ صحة الاستعمال هو اليد كما إذا كان لحما أو جلدا فإنه لو لا يد البائع أو المعير لم يجز التصرف فيه من المشتري أو المستعير.
أقول و فيما ذكره منع لان تسليط البائع أو المعير للمشتري أو المستعير على المبيع و العين المعارة سبب لتصرفهما فيما يدخل تحت يدهما لأن أصالة الطهارة غير مصححة للتصرف في مال الغير ما لم ينتقل اليه أو يأذن له المالك فيكون تصرف المشتري أو المستعير مستندا الى بيع البائع و اعارة المعير.
ثم ان تقييد المصنف (قده) ما يجب الاعلام بنجاسته بكونه قابلا للتطهير لعله من جهة تصحيح بيعه و الا فوجوب الاعلام فيما كان تركه سببا لاستعمال النجس فيما يشترط فيه الطهارة لا يختص بما كان قابلا للتطهير بل ما لم يكن قابلا له أيضا يجب الاعلام بنجاسته لكي يستعمله فيما لا يشترط فيه الطهارة كالدهن المتنجس و لكن صحة البيع لا يتوقف على كون المبيع قابلا للتطهير كما في الدهن المتنجس أيضا و على فرض توقفه فإنما هو يتم في البيع لا في العارية مع ان التقييد يرجع الى العارية أيضا.
[مسألة ٣٣ لا يجوز سقى المسكرات للأطفال]
مسألة ٣٣ لا يجوز سقى المسكرات للأطفال بل يجب ردعهم و كذا سائر الأعيان النجسة إذا كانت مضرة لهم بل مطلقا و اما المتنجسات فان كان النجس من جهة كون أيديهم نجسة فالظاهر عدم البأس به و ان كان من جهة تنجس سابق فالأقوى جواز التسبب لا كلهم و ان كان الأحوط تركه و اما ردعهم عن الأكل و الشرب مع عدم التسبب فلا يجب من غير إشكال.
اما عدم جواز سقى المسكرات للأطفال فالظاهر انه مما لا اشكال فيه بعد ما دلت عليه الاخبار المتظافرة.
ففي خبر ابى الربيع الشامي قال سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الخمر فقال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ان اللّه عز و جل بعثني رحمة للعالمين و لا محق المعازف و المزامير و أمور الجاهلية و الأوثان و قال أقسم ربي لا يشرب عبد لي خمرا في الدنيا الا سقيته مثل ما يشرب منها من الحميم معذبا أو مغفورا له و لا يسقيها عبد لي صبيا صغيرا أو مملوكا الا سقيته مثل ما سقاه