مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٢ - مسألة ٣١ الأحوط ترك الانتفاع بالأعيان النجسة
المذكورات في الآية رجسا فيدل على وجوب الاجتناب عن كل رجس و لو من غير المذكورات فالاية تدل على وجوب ترك الانتفاع بكل نجس.
و قوله تعالى وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ بناء على ان الهجر عن الشيء لا يحصل الا بالاجتناب عنه بقول مطلق فلو استعمله في شيء من الموارد لا يصدق الهجر لان الموجبة الجزئية نقيض السالبة الكلية.
و من السنة ما في رواية تحف العقول و فيها بعد ذكر قوله عليه السّلام أو شيء من وجوه النجس يعلل حرمة بيعه بان ذلك كله منهي عنه اكله و شربه و لبسه و ملكه و إمساكه و التقلب فيه فجميع تقلبه في ذلك حرام.
و ما دل على عدم جواز بيع نجس العين بناء على ان يكون المنع عنه من جهة حرمة الانتفاع به لا من جهة نجاسته.
و ما ورد في الميتة من عدم جواز الانتفاع بها. كصحيح الكاهلي في قطع أليات الغنم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ان في كتاب على عليه السّلام ان ما قطع منها ميت لا ينتفع بها.
و خبر على بن مغيرة قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الميتة ينتفع منها بشيء فقال عليه السّلام لا و خبر على بن جعفر عليه السّلام عن الماشية تكون للرجل فيموت بعضها يصلح له بيع جلودها و دباغها و لبسها قال عليه السّلام لا و لو لبسها فلا يصل فيها.
و ما ورد من الأمر بإراقة الماء أو المرق عند الملاقاة مع النجاسة.
و من الإجماع ما ادعاه الفخر في شرح الإرشاد و الفاضل المقداد و عن الحلي الإجماع منعقد على تحريم الميتة و التصرف فيها على كل حال إلا أكلها للمضطر هذا و الأقوى جواز الانتفاع بالأعيان النجسة فيما لا يشترط فيه الطهارة إلا ما ثبت المنع عنه بالخصوص و ذلك لما يدل على جوازه و ضعف ما استدل به للمنع.
اما ما يدل على جوازه فلعمومات ما يدل على الحل من الأدلة الاجتهادية و أصالة الحل في ما شك في حليته من الأصل و الأدلة الفقاهيّة و خصوص ما ورد من جواز الانتفاع بالنجس. مثل خبر البزنطي عن الرضا عليه السّلام في الغنم يقطع من ألياتها و هي أحياء أ يصلح له ان ينتفع بما قطع قال عليه السّلام نعم يذيبها و يسرج بها و لا يأكلها و لا يبيعها.