مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٩ - مسألة ١٤ إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في إحدى الآنيتين
أو أخذ السكر من ظرفه بقصد الإفراغ و ألقاه في الفنجان بحيث لو أراد الاستعمال لما كان فعله الا هذا الذي فعله، ففي جوازه اشكال من جهة كون فعله بقصد التفريغ و من صدق الاستعمال عليه عرفا، و هذا الأخير أحوط لو لم يكن أقوى، و كيف كان فلا يحرم الشرب أو الأكل بعد هذا و ان كان الإفراغ مع صدق الاستعمال عليه حراما، لما عرفت من ان استعماله بتفريغ ما فيه الى ظرف آخر إذا كان حراما لا يكون الأكل من الظرف الثاني حراما، لانه ليس من الأكل عن الانية المتخذة من أحدهما، و مما ذكرناه يظهر أظهرية الإشكال في الثالث اعنى فيما لا يكون الإفراغ بقصد التفريغ و لا بقصد الاستعمال، فإنه مع صدق الاستعمال عليه ينبغي عدم الارتياب في تحريمه.
[مسألة ١٤ إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في إحدى الآنيتين]
مسألة ١٤ إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في إحدى الآنيتين فإن أمكن تفريغه في ظرف آخر وجب و إلا سقط وجوب الوضوء أو الغسل و وجب التيمم، و ان توضأ أو اغتسل منهما بطل سواء أخذ الماء منهما بيده، أو صب على محل الوضوء بهما، أو ارتمس فيهما و ان كان له ماء آخر أو أمكن التفريغ في ظرف آخر و مع ذلك توضأ أو اغتسل منهما فالأقوى أيضا البطلان لانه و ان لم يكن مأمورا بالتيمم الا ان الوضوء أو الغسل حينئذ يعد استعمالا لهما عرفا فيكون منهيا عنه، بل الأمر كذلك لو جعلهما محلا لغسالة الوضوء لما ذكر من ان توضيه حينئذ يحسب في العرف استعمالا لهما، نعم لو لم يقصد جعلهما مصبا للغسالة لكن استلزم توضيه ذلك أمكن ان يقال انه لا يعد الوضوء استعمالا لهما، بل لا يبعد ان يقال ان هذا الصب أيضا لا يعد استعمالا فضلا عن كون الوضوء كذلك.
في هذه المسألة أمور: الأول إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في إحدى الآنيتين و أمكن تفريغه في ظرف آخر وجب تفريغه، لوجوب الوضوء أو الغسل و يكون التفريغ من مقدماتها، و حيث ان وجوبهما مطلق بالنسبة إلى وجود الماء يجب تحصيله عند إمكانه بأي نوع أمكن، و منه التفريغ في المقام و الفرق بينه و بين تفريغ الچاى عن القورى في الفنجان واضح لا صعوبة فيه، حيث ان شرب الچاى من القورى عرفا