مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٠ - مسألة ١١ لا فرق في حرمة الأكل و الشرب من آنية الذهب و الفضة
من الفضة، و يتعدى عن موردهما الى غيره بالإجماع، و هذا في بيت التعويذ من الفضة مما لا ينبغي الإشكال فيه، و انما الكلام فيما يصنع منه من الذهب، و المصرح به في المتن جوازه من الذهب، و عليه صاحب الجواهر (قده) لكنه في النجاة بعد تقوية التعدي من الفضة إلى الذهب قال: الا ان الأحوط خلافه، و قد كتب عليه الشيخ الأكبر في الحاشية: بأنه لا يخلو من قوة.
و التحقيق ان يقال: بناء على عدم صدق الانية عليه- كما هو الظاهر- الأقوى هو جواز اتخاذه من الذهب، و بناء على صدق الانية عليه أو وجوب الاجتناب مما يشك في صدقها عليه عند صدق الظرف و الوعاء عليه، فربما يقال: بجوازه أيضا لاتحاد حكم المصنوع من الذهب و الفضة، بمعنى تساويهما في الحكم جوازا و منعا، و لكن إثبات الحكم به مشكل، و عليه فالاحتياط في المصنوع من الذهب بناء على صدق الانية عليه مما لا ينبغي تركه الا ان الأقوى عدم صدقها عليه و ان صدق عليه ظرف العوذة و وعائها، هذا ما عندي في هذه المسألة، و اللّه الهادي.
[مسألة ١١ لا فرق في حرمة الأكل و الشرب من آنية الذهب و الفضة]
مسألة ١١ لا فرق في حرمة الأكل و الشرب من آنية الذهب و الفضة بين مباشرتهما لفمه أو أخذ اللقمة منها و وضعها في الفم، بل و كذا إذا وضع ظرف الطعام في الصيني من أحدهما، و كذا إذا وضع الفنجان في النعلبكى من أحدهما، و كذا لو فرغ ما في الإناء من أحدهما في ظرف آخر لأجل الأكل و الشرب لا لأجل نفس التفريغ فان الظاهر حرمة الأكل و الشرب لان هذا يعد أيضا استعمالا لهما فيهما، بل لا يبعد حرمة شرب الچاى في مورد يكون السماور من أحدهما و ان كان جميع الأدوات ما عداه من غيرهما، و الحاصل ان في المذكورات كما ان الاستعمال حرام كذلك الأكل و الشرب أيضا حرام، نعم المأكول و المشروب لا يصير حراما فلو كان في نهار رمضان لا يصدق أنه أفطر على حرام و ان صدق ان فعل الإفطار حرام، و كذلك الكلام في الأكل و الشرب من الظرف الغصبى.