مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦٤ - مسألة ٩ لا بأس بغير الأواني إذا كان من أحدهما كاللوح من الذهب أو الفضة و الحلي كالخلخال
البيت، و عدم صدقها على ما كان مصمتا منه أو مجوفا مكشوف الطرفين لا كعب له فيجوز تناول الأخير و لو في غير المشاهد و المساجد من غير اشكال، و اما المقام الثاني أعني في حكمه على تقدير كونه آنية بأن كان من المجوف الذي له الكعب، أو قلنا بكون المصمت منه، أو المكشوف الطرفين من المجوف منه أيضا آنية، فهل هو في حكم الانية فيحرم استعماله و لو في المساجد و المشاهد، أو يقال بجواز تزيين المسجد و المشهد به وجهان، من إطلاق ظاهر النهي و من كونه شعارا موجبا لتعظيم الشعائر و الأقوى هو الأول لعدم معارضة ما يدل على تعظيم الشعائر مع ما يدل على حرمة الانية المتخذة من أحدهما لأنّ دليل المستحب لا يعارض مع دليل الوجوب، و منه يظهر عدم جواز تزيين المساجد و المشاهد بكل محرم من المحرمات، من تزيينهما بانية الذهب أو الفضة غير القنديل، أو تعظيمهما بما عدا التزيين بهما من المحرمات، و لكن المصرح به في منظومة العلامة الطباطبائي استثناء القناديل المتخذة من أحدهما عما يحرم استعماله، و ظاهره إرادة إثبات الجواز على القول بكونها آنية، و نسب إلى جماعة أخرى أيضا و لا وجه له.
السادس نقش الكتب و السقوف و الجدران، امّا نقش الكتب فالمشهور فيه على الجواز بل يعمّه دعوى صاحب الجواهر عدم وجدان الخلاف في غير الأواني، و ادعاء صاحب اللوامع الاتفاق فيه، و يدل على جوازه في المصحف بالخصوص المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام انّه قال: «ليس بتحلية المصاحف و السيوف بالذهب و الفضة بأس» و في الكافي أيضا عن محمّد بن الوراق قال: عرضت على ابى عبد اللّه عليه السّلام كتابا فيه قرآن مختّم معشّر بالذهب، و كتب في آخره سورة بالذهب فأريته إياه، فلم يعب شيئا إلّا كتابة القرآن بالذهب، فإنه قال: «لا يعجبني ان يكتب القرآن الا بالسواد كما كتب أول مرة» و المراد بقوله: «مختم» ما كان علامة ختم الايات فيه بالذهب، قال المجلسي (قده) في مرآت العقول: و يمكن ان يراد به النقش الذي في وسط الجلد أو في الافتتاح و الاختتام أو في الحواشي للزينة.
أقول: و المراد بالتعشير بالذهب هو كتابة كلمة العشر بالذهب عند كل عشر آية من كل سورة على ما هو المرسوم الآن أيضا، و في خبر سماعة المروي في التهذيب