مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦٢ - مسألة ٩ لا بأس بغير الأواني إذا كان من أحدهما كاللوح من الذهب أو الفضة و الحلي كالخلخال
و لا وجه للترديد فيه، بل ينبغي القطع بعدم صدق الانية و الا الوعاء عليه، و على ذلك مشى في النجاة و قال: و الظاهر عدم كون الحجل خصوصا الصامت منه من المحرم.
الثالث غلاف السيف و السكين و الخنجر، و المختار عند صاحب الجواهر فيه هو الحرمة و ذلك لان المحرم عنده هو ما يصدق عليه الإناء أو ما تصدق عليه الوعاء مع الشك في كونه إناء، و حيث ان الغلاف وعاء قطعا، و يقال عليه: وعاء السيف و يشك في كونه إناء يكون محرما عنده، و على ذاك المبنى جرى (قده) في كثير من الأمثلة التي تكون كالغلاف مما يشك في صدق الإناء عليه بعد القطع بكونه وعاء، كرأس القليان و رأس الشطب و قاب الساعة و ظرف الغالية و الكحل و العنبر و المعجون و غير ذلك مما عدّه (قده) و سنتكلم في المسألة الاتية في صحة مبناه، و قال في المستمسك في هذا المقام:
ما هذا لفظه تقدم ما يدل على جوازه، و عن الشيخ و الحلي المنع فيه لقول النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
«هذان محرمان على ذكور أمتي» و هو كما ترى انتهى، أقول: لم أر فيما تقدم منه ما يدل على جواز كون غلاف السيف من الذهب أو الفضة، و لعله نظر في ذلك الى رواية ابن سنان: «ليس بتحلية السيف بأس بالذهب و الفضة» و خبر ابن سرحان «ليس بتحلية المصاحف و السيوف بالذهب و الفضة بأس» و خبر حاتم: «ان حلية سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كانت فضة كلها قائمته و قبيعته» لكن شيء منها لا يدل على جواز غلاف السيف، إذ كون الغلاف من أحدهما مغاير مع تحلية السيف بأحدهما، و لم أر من يحكى عن الشيخ و الحلي المنع فيه، مستدلا بقول النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «هذان محرمان على ذكور أمتي» مع انتفاء الربط بين هذا الدليل و بين المقام، إذ المشار إليه بلفظة «هذان» هو الذهب و الحرير، لا الفضة و الذهب، و ان حرمة استعمال آنية الذهب و الفضة ليست مختصة بالرجال بل يعمّهم و النساء، فكيف يستدلان بما لا مناسبة معه في المقام، نعم قال في الذكرى: هل ضبة الذهب كالفضة (أي في الجواز) يمكن ذلك كأصل الإناء و المنع لقوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «في الذهب و الحرير هذان محرمان على ذكور أمتي» و هذا كما ترى استدلال حسن الا انه يرد عليه ان المحرم على الذكور هو التلبس بالذهب لا مطلق استعماله في غير الإناء، و في صدق التلبس على حمله اشكال، فلو صدق عليه لكان حراما