مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦١ - مسألة ٩ لا بأس بغير الأواني إذا كان من أحدهما كاللوح من الذهب أو الفضة و الحلي كالخلخال
بالذهب و الفضة بأس» و منها خبر منصور عن التعويذ يعلق على الحائض؟ فقال:
«لا بأس إذا كان في جلد أو فضة أو قصبة حديد» و منها ما اشتهر من الحرز المروي عن الجواد عليه السّلام، و فيه: انه كان قصبة من فضة، و كذا أمر عليه السّلام يصنعه للمأمون، و قال لغلامه: قل له (أي للمأمون) حتى يصاغ قصبة من فضة، إلخ، و منها المروي في المرآة هل يصلح العمل بها إذا كان لها حلقة من فضة؟ قال عليه السّلام «نعم، انما كره ما يشرب فيه».
و هذه الاخبار صريحة الدلالة في نفى الباس عن جملة مما ليس بآنية، و لكنها معارضة بما يدل على ثبوت البأس في جملة منها، كخبر الفضيل عن السرير فيه الذهب أ يصلح إمساكه في البيت؟ فقال عليه السّلام: «ان كان ذهبا فلا، و ان كان ماء الذهب فلا بأس» و خبر على بن جعفر عن السرج و اللجام فيه الفضة أ يركب به؟ قال: «إذا كان مموها لا يقدر على نزعه منه فلا بأس و الا فلا يركب به» و صحيح ابن بزيع المتقدم نقله، و فيه: ان العباس حين عذر عمل له قضيب ملبس من فضة نحو ما يعمل للصبيان تكون فضة نحوا من عشرة دراهم، فأمر به أبو الحسن فكسر، و لا بد اما من طرحها لعدم العمل بها، أو حملها على الكراهة لو لم يأباها النصوص النافية للباس، هذا بالنسبة إلى حكم ما ليس بالانية كليا، و قد عدّ المصنف (قده) من صغرياته أمورا، الأول اللوح من الذهب أو الفضة للكتابة و نحوها، و لا إشكال في سلب اسم الانية و الوعاء عنه معا، و ينبغي القطع بنفي البأس عنه، و لم يحك فيه بأس عن أحد الا ان ما يستدل به للمنع عن نقش الكتب و السقوف و الجدران بهما من تعطيل المال و المنع عن تضييعه لعله يجرى فيه.
الثاني الخلخال لا إشكال في سلب اسم الانية عن غير مجوفة، و كذا المجوف منه و ان كان معدا لوضع شيء فيه للتلذذ بصوته، و تردد في الجواهر في سلب اسم الانية عنه، و ابتنى حرمته على صدق اسمها، و قال: و اما حلي المرأة المجوف من الخلخال و نحوه فان سلب عنه اسم الانية جاز، و الّا فلا، إذ لا فرق في الحرمة بين الرجال و النساء لإطلاق الأدلة، بل عليه الإجماع في الذكرى و جامع المقاصد و عن غيرهما انتهى،