مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦٠ - مسألة ٩ لا بأس بغير الأواني إذا كان من أحدهما كاللوح من الذهب أو الفضة و الحلي كالخلخال
[مسألة ٩ لا بأس بغير الأواني إذا كان من أحدهما كاللوح من الذهب أو الفضة و الحلي كالخلخال]
مسألة ٩ لا بأس بغير الأواني إذا كان من أحدهما كاللوح من الذهب أو الفضة و الحلي كالخلخال و ان كان مجوفا بل و غلاف السيف و السكين و امامة الشطب، بل و مثل القنديل، بل و كذا نقش الكتب و السقوف و الجدران.
اعلم ان موضوع الحكم بالحرمة في أواني الذهب و الفضة على ما يستفاد من الاخبار و كلمات الأخيار هو الانية، و لا يخفى ان اختلاف الأشياء باعتبار ما يعلم صدق الانية عليها، و ما يعلم بعدم صدقها عليها، و ما يشك في ذلك فان كان مما علم صدقها عليه فلا إشكال في ترتب حكمها عليه، و ان كان مما علم عدم صدقها عليه فلا إشكال في عدم ترتب حكمها عليه، و ان شك في ذلك فالمرجع عند المحققين هو البراءة، و سيأتي تفصيل الكلام فيه في المسألة العاشرة، و أراد المصنف (قده) في هذه المسألة ان يبين حكم ما يعلم بعدم صدق الانية عليه، و قال (قده): لا بأس بغير الأواني إذا كان من أحدهما و لا ينبغي الإشكال فيه بعد انتفاء ما يوجب حرمته، و اعترف في الجواهر بعدم وجدان الخلاف فيه، و حكى عن اللوامع استظهار الوفاق عليه، و يدلّ عليه عمومات حل الأشياء إلا ما ثبت حرمته بالدليل، و أصالة الحل عند الشك في الحرمة و الحلية الثابتة بالأول واقعية و بالثاني ظاهرية.
و يدل على الحل أيضا جملة من النصوص، منها المروي عن ابى جعفر عليه السّلام انه قال: «كان له صلّى اللّه عليه و آله درع تسمى ذات الفضول لها ثلاث حلقات فصة» و منها ما ورد في سيفه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذي الفقار: «انه نزل من السماء و كان حليته [١] من فضة» و منها المروي عن الصادق عليه السّلام انه قال: «ليس بتحلية المصاحف و السيوف بالذهب و الفضة بأس» و منها خبر حاتم بن إسماعيل عن الصادق عليه السّلام: «ان حلية سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كانت فضة كلها قائمته [٢] و قبيعته [٣]» و منها خبر ابن سنان: «ليس بتحلية السيف بأس بالذهب و الفضة» و منها خبر ابن سرحان: «ليس بتحلية المصاحف و السيوف
[١] حلية السيف زينته (مجمع البحرين).
[٢] قائمة السيف مقبضه (المنجد).
[٣] القبيعة من السيف ما على طرف مقبضه من فضة أو حديد (المنجد).