مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٥ - مسألة ١ لا يجوز استعمال الظروف المعمولة من جلد نجس العين أو الميتة
خطابه فقط، فلا يمكن تصحيحه عند عدم القدرة عليه لا بالملاك و لا بالخطاب الترتبي المتوقف على الملاك، لكن التكليف بالوضوء من جهة مقابلته مع التيمم المشروط بعدم التمكن من استعمال الماء مشروط بالقدرة في ظاهر الخطاب المستفاد منه اشتراطه بالقدرة ملاكا و خطابا، لا بالخطاب فقط، و تمام الكلام في ذلك في الأصول، و سيجيء شرذمة منه في بحث التيمم فانتظر هذا تمام الكلام في الاعتراف التدريجي مع انحصار الماء بما في المغصوب.
الصورة الثانية و هي الصورة الأولى بعينها، لكن مع وجود ماء آخر غير ما في الإناء المغصوب، و لا ينبغي الإشكال في جواز التفريغ منه مع صدق عنوان التخليص عليه، كما لا إشكال في حرمته مع عدم صدق التخليص، و صحة الوضوء أو الغسل به إذا كان التفريغ دفعة بان صب ما فيه من الماء في الإناء المباح ثم توضأ أو اغتسل عنه، و انما البحث فيما إذا كان التفريغ بالتدريج، بأن أخذ غرفة و غسل بها وجهه مثلا في الوضوء، ثم اخرى و هكذا، و لا إشكال في فعلية التكليف بالوضوء أو الغسل في هذه الصورة لوجود ماء آخر غير ما في المغصوب، فحينئذ لا بد من ان ينظر انّ حركته الوضوئى أو الغسلى هل تصير تصرفا في المغصوب أم لا، فعلى الأول تصير منهيا عنه بعنوان كونه تصرفا في المغصوب فيدخل في باب اجتماع الأمر و النهي فيبطل وضوئه أو غسله بناء على امتناع الاجتماع، و تغليب جانب النهي، و يصح بناء على تغليب جانب الأمر، أو جواز الاجتماع و تساقط الأمر و النهي عن مورد الاجتماع بالمعارضة، و يكون صحته حينئذ بالملاك.
فالعمدة حينئذ هو التفحص عن كون الحركة الوضوئى أو الغسلى تصرفا في المغصوب، فنقول أول أفعال الوضوء هو صب الماء على الوجه الذي به يحصل الغسل، و من المعلوم أنه ليس تصرفا في الإناء المغصوب، و اما اغترافه من الإناء فهو مقدمة للغسل، لكن المقدمة إذا كانت محرمة فمع عدم الانحصار بها لا يسقط الواجب عن وجوبه، بل يجب الإتيان به بمقدمة أخرى غير محرمة، و مع انحصار المقدمة بالمحرمة يراعى الأقوى منهما ملاكا، فيسقط الواجب إذا كان ملاك حرمة المقدمة أقوى