مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٣ - مسألة ١ لا يجوز استعمال الظروف المعمولة من جلد نجس العين أو الميتة
مع كون الأصل مقتضيا له.
الخامس: قد تقدم في مبحث الميتة في باب النجاسات اختصاص النجاسة بميتة ما له نفس سائلة و طهارة ما لا نفس له، و عليه فلا يحرم استعمال جلده، و لا شيء من اجزائه فيما لم يثبت حرمته كالأكل و نحوه، و لكن مقتضى إطلاق بعض النصوص هو المنع الا انه ينصرف الى المنع عن النجس منها، و لعل وجود هذا الإطلاق مع إطلاق بعض المتون كاف في حسن الاحتياط في التجنّب عنه، و لذا قال المصنف في المتن:
و ان كان أحوط.
السادس: لا يجوز استعمال الظروف المغصوبة مطلقا في الأكل أو الشرب، أو في الوضوء أو الغسل، و امّا الحكم ببطلان الوضوء أو الغسل بما فيه فيحتاج تنقيحه الى بيان صور.
الاولى: ان يكون الوضوء بالماء الذي في الظرف المغصوب بنحو الاغتراف منه تدريجا مع انحصار الماء بما فيه و عدم تمكنه من ماء غيره، فلا يخلو اما ان يكون الاغتراف منه على سبيل التدريج بقصد التخلص و التفريغ، أولا، فإن كان الاغتراف بقصد التخليص فلا إشكال في جوازه و صحة الوضوء أو الغسل به بعد الاغتراف منه، و قد وقع الخلاف في التعبير عن ضابط التخليص، و قيل انه يتحقق فيما إذا كان الاغتراف بقصد التخليص مطلقا.
و الحق ان يقال بتحققه بقصده فيما إذا كان الماء ملكا له، لا مباحا بالأصل، و لم يكن صبه في الظرف المغصوب بفعله، فيعتبر فيه أمور ثلاثة أولها كون الماء ملكا له و ثانيها عدم كون قراره في الظرف المغصوب بفعله و ثالثها قصده إخراج مائة عن الظرف و تفريغ الظرف عنه.
اما اعتبار كون الماء ملكا له فلانه لو كان مباحا لا يكون اغترافه تخليصا بل هو تصرف في الماء المغصوب، إذ لا موجب لجواز تصرفه في الإناء المغصوب، و تفريغه عن الإناء الذي لا اضافة له اليه، و انما يحدث له الإضافة إليه بالتفريغ، فيقع الكلام حينئذ في جواز تفريغه، و اما اعتبار ان لا يكون أشغل الظرف بمائه بفعله فلانه لو كان