مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٧ - مسألة ٥ الوسواسى يرجع في التطهير الى المتعارف
رؤية النجاسة لا تخرج التطهير الصادر منه عن كونه موردا لقاعدة الصحة بعد الفراغ، و يترتب الثمرة فيما إذا لاقاه شيء في الآنات التي يحتمل بقائها، حيث يحكم بطهارته حينئذ، أو صلى فيه بعد تطهيره و علمه بطهره ثم راى بعد الصلاة فيه نجاسة فشك في أنها السابقة، فإنه يحكم بصحة صلاته إذا قلنا بوجوب الإعادة على من صلى في ثوب نجس غسله و علم بطهارته فصلى فيه و تبين بعد صلاته ببقاء نجاسة ثوبه، و اما لو قلنا بعدم وجوب الإعادة بعد تبين البقاء فلا يصير ثمرة في المقام.
[مسألة ٤ إذا علم بنجاسة شيء و شك في ان لها عينا أم لا له ان يبنى على عدم العين]
مسألة ٤ إذا علم بنجاسة شيء و شك في ان لها عينا أم لا له ان يبنى على عدم العين فلا يلزم الغسل بمقدار يعلم بزوال العين على تقدير وجودها و ان كان أحوط.
عدم لزوم الغسل بمقدار يعلم بزوال العين على تقدير وجودها اما لأجل عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية، أو لأجل استصحاب عدم وجود العين، لكن الأول مبنى على ان يكون النظر في الشيء و تشخيص وجود العين فيه أو المبالغة في غسله بقدر يعلم زوال العين على تقدير وجودها مصداقا للفحص، و هو مشكل لإمكان ان يكون المقام من قبيل النظر إلى الأفق على من شك في طلوع الصبح و هو على السطح حيث ان نظره حينئذ لا يعدّ من الفحص، و انّما الفحص يصدق على ما يحتاج الى مقدمات غير حاصلة، و امّا الاستصحاب فلا مانع عن إجرائه فيما إذا لم يشك في حاجبية العين عن وصول الماء إلى البشرة على تقدير وجودها، و مع فيها فبأصالة عدمها لا يثبت وصول الماء إلى البشرة الا على التعويل بالأصل المثبت، و كيف كان فلعل وجوب إحراز عدم العين أو المبالغة في الغسل بقدر يعلم بزوال العين على تقدير وجودها لا يخلو عن قوة.
[مسألة ٥ الوسواسى يرجع في التطهير الى المتعارف]
مسألة ٥ الوسواسى يرجع في التطهير الى المتعارف و لا يلزم له العلم بزوال النجاسة.
اما الرجوع في التطهير الى المتعارف فلعدم سقوط وجوب التطهير عنه، و اما عدم وجوب تحصيل العلم بزوال النجاسة عليه فللحرج، حيث انه لا يحصل له العلم