مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١٦ - مسألة ٥ يستحب غسل الملاقي في جملة من الموارد مع عدم تنجسه
فليغسل الذي اصابه، و ان ظن أنه اصابه شيء و لم يستيقن و لم ير مكانه فلينضحه بالماء، و ان استيقن أنه اصابه و لم ير مكانه فليغسل الثوب كله فإنه أحسن».
السادس ملاقاة الصفرة الخارجة من دبر صاحب البواسير، و يدل على استحباب الرش بها خبر صفوان، قال: سأل رجل أبا الحسن عليه السّلام و انا حاضر فقال: ان بي جرحا في مقعدتي فأتوضأ ثم استنجى ثم أجد بعد ذلك الندى و الصفرة تخرج من المقعدة، أ فأعيد الوضوء؟ قال عليه السّلام: قد أيقنت؟ قال: نعم، قال عليه السّلام: «لا و لكن رشّه بالماء و لا نعد» و لا يخفى ان مورد هذا هو الجرح في المقعدة لا البواسير، فكان الاولى على المصنف (قده) ان يعبّر بالجرح كما صنعه في النجاة، حيث قال: و الصفرة في مقعدة ذي الجرح فيها.
السابع معبد اليهود و النصارى و المجوس، و يدل عليه صحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن الصلاة في البيع و الكنائس و بيوت المجوس؟ فقال:
«رش و صل» و المذكور في الخبر كما ترى بيوت المجوس، و كان على المصنف (قده) ان يعبر عنه بما في الخبر، كما صنعه في النجاة حيث يقول: و مسكن المجوس، و ظاهر الأصحاب التسالم على استحبابه في المواضع الثلاثة، لكن قيدوا استحبابه بصورة الشك في النجاسة، و قد تقدم هذه المسألة في المسألة الرابعة بعد ذكر عدد النجاسات.
و ما يستحب فيه المسح بالتراب أو الحائط أيضا أمور:
الأول مصافحة الكافر الكتابي بلا رطوبة، و يدل على استحبابها خبر القلانسي المتقدم في مصافحة الناصبي- الثاني مس الكلب و الخنزير بلا رطوبة، و لا دليل ظاهرا على استحباب المسح بمسهما كذلك، و في النجاة نفى البعد عن إلحاقهما بالكافر، و قال: لا يبعد إلحاق أخويه: الكلب و الخنزير به، و استدل في شرحه بخبر القلانسي المتقدم، مع انه لا ذكر فيه عن الكلب و الخنزير، و حكى عن الوسيلة و ظاهر المقنعة و النهاية وجوب المسح بمسهما، و عن الأولين مع زيادة مس الثعلب و الأرنب، و اعترف