مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١٥ - مسألة ٥ يستحب غسل الملاقي في جملة من الموارد مع عدم تنجسه
الثاني ما اصابه عرق الجنب من الحلال، و يدل عليه خبر ابى بصير قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن القميص يعرق فيه الرجل و هو جنب حتى يبتل القميص؟ فقال:
«لا بأس و ان أحب ان يرشه بالماء فليفعل» و ذلك بعد حمله على الجنب من الحلال، بناء على وجوب الاجتناب عن عرق الجنب من الحرام، اما لنجاسته أو لمانعيته عن الصلاة.
الثالث ملاقاة ما شك في ملاقاته لبول الفرس و البغل و الحمار، و يدلّ عليه حسنة محمّد بن مسلم المتقدمة.
الرابع ملاقاة الفارة الحيّة مع الرطوبة إذا لم يظهر أثرها، و يدل عليه صحيحة على بن جعفر المتقدمة.
الخامس ما شك في ملاقاته للبول أو الدم أو المني، بل أو ظنّ بظنّ غير معتبر الذي في حكم الشك، و يدل على استحبابه في البول رواية صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل يبول بالليل فيحسب ان البول اصابه و لا يستيقن فهل يجزيه ان يصب على ذكره إذا بال و لا يتشنّف؟ قال عليه السّلام: «يغسل ما استبان انه قد اصابه و ينضح ما يشك فيه من جسده و ثيابه و يتشنّف قبل ان يتوضأ» قال في الوسائل: المراد بالتشنف: الاستبراء و بالوضوء الاستنجاء.
و على استحبابه في الدم أو المني صحيحة عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم؟ قال: «ان كان قد علم انه أصاب ثوبه جنابة أو دم قبل ان يصلى، ثم صلى فيه فلم يغسله فعليه ان يعيد ما صلى، و ان كان لم يعلم به فليس عليه اعادة، و ان كان يرى أنه اصابه شيء فنظر فلم ير شيئا اجزئه ان ينضحه بالماء» هكذا في نسخة الوسائل التي عندي و في شرح النجاة، و لكنه في الكافي و الوافي هكذا: «قد علم انه أصاب ثوبه جنابة قبل ان يصلى» و لم يذكر فيهما «أو دم» و قال في مستمسك العروة: و الاقتصار في الجواب على ذكر الجنابة كأنه من باب المثال و الا يلزم إهمال الجواب عن حكم الدم انتهى، و اللّه العالم بحقيقة الحال، و خبر الحلبي في المني المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام قال: «إذا احتلم الرجل فأصاب ثوبه شيء