مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١٣ - مسألة ٥ يستحب غسل الملاقي في جملة من الموارد مع عدم تنجسه
و يستحب النضح اى الرش بالماء في موارد كملاقاة الكلب و الخنزير و الكافر بلا رطوبة، و عرق الجنب من الحلال، و ملاقاة ما شك في ملاقاته لبول الفرس و البغل و الحمار، و ملاقاة الفارة الحية مع الرطوبة إذا لم يظهر أثرها، و ما شك في ملاقاته للبول أو الدم أو المنى، و ملاقاة الصفرة الخارجة من دبر صاحب البواسير، و معبد اليهود و النصارى و المجوس إذا أراد ان يصلى فيه، و يستحب المسح بالتراب أو بالحائط في موارد كمصافحة الكافر الكتابي بلا رطوبة و مس الكلب و الخنزير بلا رطوبة و مس الثعلب و الأرنب.
يستحب غسل الملاقي مع عدم تنجسه في موارد، و يستحب رشّ الماء عليه في موارد اخرى، و يستحب مسحه بالتراب أو بالحائط في موارد ثلاثة و قد ذكر من الأول أمورا.
الأول ملاقاة البدن أو الثوب لبول الفرس و البغل و الحمار، و يدل على استحباب غسله حسنة محمّد بن مسلم، و قال: و سألته عن أبوال الدواب و البغل و الحمير فقال:
«اغسلها فان لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كله، فان شككت فانضحه» و صحيح عبد الرحمن و فيه: «يغسل بول الحمار و الفرس و البغل» و خبر عبد الأعلى قال: سألت عن الصادق عليه السّلام عن أبوال الخيل و البغال؟ قال عليه السّلام: «اغسل ثوبك منها» قلت:
فأرواثها؟ قال عليه السّلام: «فهي أكثر من ذلك» و هذه الاخبار و ان كانت ظاهرة في وجوب الغسل الا انها تحمل على الاستحباب بقرينة الأخبار المصرحة بنفي البأس عن أبوال هذه المذكورات حسبما فصلناه في باب النجاسات في البحث عن البول و الغائط.
الثاني ملاقاة الفارة الحية الرطبة التي يرى أثرها، و يدل على استحباب غسله صحيحة على بن جعفر عليه السّلام عن أخيه عليه السّلام قال: سألته عن الفأرة الرطبة و قد وقعت في الماء فتمشي على الثياب أ يصلى فيها؟ قال عليه السّلام: «اغسل ما رأيت من أثرها، و ما لم تر انضحه بالماء، و في معناها غيرها، و قد حمل الأمر فيها على الاستحباب بقرينة ما دل على طهارة سؤر الفارة و عدم تنجس ما لاقته حيّا، ففي خبر إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السّلام ان أبا جعفر عليه السّلام كان يقول: «لا بأس بسؤر الفأرة إذا شربت من الإناء أن