مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١٤ - مسألة ٥ يستحب غسل الملاقي في جملة من الموارد مع عدم تنجسه
يشرب منه و يتوضأ» و في خبر العمركي عن على بن جعفر عن أخيه عليهما السّلام قال: و سألته عن فارة وقعت في حبّ دهن و أخرجت قبل ان تموت أبيعه من مسلم؟ قال عليه السّلام «نعم و يدهن منه» هذا مضافا الى ان الأمر بالنضح عند عدم ظهور أثر الفأرة على الثياب قرينة على استحباب الأمر بالغسل عند ظهور أثرها عليها، كيف و لو صار ملاقيها رطبا نجسا يجب غسله لا يفرق بين ظهور أثرها و عدمه، مع قيام الإجماع على عدم انفعال ملاقي الفارة رطبا.
الثالث المصافحة مع الناصبي بلا رطوبة، و يدل على استحباب الغسل عندها خبر القلانسي، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ألقى الذمي فيصافحني؟ قال: «امسحها بالتراب و بالحائط» قلت: فالناصب؟ قال: «اغسلها» هذا فيما يستحب فيه الغسل، و ما يستحب فيه الرش أيضا أمور:
الأول ملاقاة الكلب أو الخنزير أو الكافر بلا رطوبة، و يدل على استحبابه في ملاقاة الخنزير مضمرة حريز، قال: سألته عن خنزير أصاب ثوبا و هو جفاف هل تصلح الصلاة فيه قبل ان يغسله؟ قال: «نعم ينضحه بالماء ثم يصلى فيه» و صحيح على بن جعفر عن أخيه عليهما السّلام عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله، فذكر و هو في صلاته كيف يصنع به؟ قال عليه السّلام: «ان كان دخل في صلاته فليمض و ان لم يكن دخل فلينضح ما أصاب من ثوبه الا ان يكون فيه اثر فيغسله» و في ملاقاة الكلب صحيح البقباق عن الصادق عليه السّلام و فيه: «إذا أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله، و ان مسه جافا فاصبب عليه الماء» و خبر آخر مرسل عنه عليه السّلام، و فيه: «إذا مس ثوبك كلب فان كان يابسا فانضحه و ان كان رطبا فاغسله» و ذلك بعد حمل الأمر بالنضح في هذين الخبرين على الندب، للإجماع على عدم وجوب النضح بمسه جافا، و في ملاقاة الكافر صحيح الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة في ثوب المجوسي؟ فقال عليه السّلام:
«يرش بالماء» و ذلك بعد حمل الأمر بالرش على الندب، لعدم قائل بالوجوب، و كون استحبابه في المجوسي لمكان كفره، لا لخصوصية كونه مجوسيا، فيتعدى عن المجوسي الى كل كافر.