مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١٢ - مسألة ٥ يستحب غسل الملاقي في جملة من الموارد مع عدم تنجسه
أصلا إلا بالاستحالة التي هي مخرجهما عما هما عليه، من العنوان المترتب عليه النجاسة، و الإنسان أيضا لا يطهر بشيء إلا بالغسل لا مطلقا، بل في خصوص المسلم منه.
و أقوى الأقوال هو القول الثالث اعنى تعميم القابلية بالنسبة الى جميع الحيوانات مطلقا حتى السباع و المسوخ، و المنع عنها في الحشرات، و يدل على التعميم بالنسبة إلى الأول موثقة سماعة الواردة في السؤال عن جلود السباع المنتفعة بها، و فيها: «إذا رميت و سميت فانتفع بجلده» و موثقه الأخر في جواب السؤال عن تحريم السباع و جلودها: «اما اللحوم فدعها و اما الجلود فاركبوا عليها و لا تصلوا فيها» و صحيحة على بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن لباس الفراء و السمور و الفنك و الثعالب و جميع الجلود؟ قال: «لا بأس بذلك».
و استدل أيضا بموثقة ابن بكير، و فيها: «فان كان غير ذلك مما نهيت عن أكله و حرم عليك أكله فالصلاة في كل شيء منه فاسدة ذكاه الذابح أم لم يذكه» فان قوله عليه السّلام: «ذكاه الذابح» إلخ ظاهر في قبول ما يؤكل لحمه للتذكية، و لكن يمكن منعه بتقريب ان يقال: عدم التفاوت بين ما ذكى و ما لم يذك لعله من جهة عدم ترتب الفائدة في ذكاة ما ذكى منه، و كيف كان ففي الروايات الاولى غنى و كفاية، و يدلّ على عدم قبول الحشرات للتذكية عدم الدليل على قبولها، و يكون مقتضى الأصل عدمها، و ربما يتوهم شمول لفظ الجميع في صحيحة ابن يقطين المتقدمة آنفا للحشرات أيضا، و لكنه يندفع بعدم صدق الجلد في أكثر الحشرات، و عدم صلاحية بعضها الأخر للبس أصلا، و عدم تعارف ذلك في البعض، الثالث منها، فالأقوى عدم قبولها للتذكية كما عن الأكثر و ان كانت ميتتها في الغالب محكومة بالطهارة، لكونها مما لا نفس لها غالبا، و اللّه العالم.
[مسألة ٥ يستحب غسل الملاقي في جملة من الموارد مع عدم تنجسه]
مسألة ٥ يستحب غسل الملاقي في جملة من الموارد مع عدم تنجسه كملاقاة البدن أو الثوب لبول الفرس و البغل و الحمار، و ملاقاة الفارة الحية مع الرطوبة مع ظهور أثرها، و المصافحة مع الناصبي بلا رطوبة،