مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١١ - مسألة ٤ ما عدا الكلب و الخنزير من الحيوانات التي لا يؤكل لحمها
المسلم و استيلائه سواء كان استيلائه عليه بملك لعينه أو لمنفعته، أو لكونه امانة عنده، بل و لو كان غاصبا، و هل هي امارة على التذكية من جهة كونها امارة على الملكية، أو تكون امارة من جهة كشفها عن نفس تذكيتها وجهان، أقواهما الأخير، و يترتب عليه اعتبار دلالتها على تصرف المسلم فيه تصرفا لا يجوز في الميتة، و قد ذكرنا دليله في مبحث الميتة مع فروع كثيرة في أحكام اليد، و ثانيها سوق المسلمين و المراد به هو السوق الذي يكون أغلب اهله المسلمين إذا شك في إسلام المأخوذ منه، و هل هو امارة على التذكية في عرض اليد، أو انه امارة على كون المأخوذ منه مسلما و ان يده امارة على التذكية، فالسوق يصير امارة على الامارة على التذكية، لا انّه أمارة عليها نفسها، و لا فرق في المسلم و لا في سوقه بين ما كان المسلم ممن يقول بطهارة الجلد بالدباغ أم لا، حسبما فصل في مبحث الميتة.
و ثالثها ان تكون المشكوك مطروحا في أرض المسلمين و كان عليه اثر استعمال المسلم، لا ما إذا لم يكن عليه اثر استعماله، و لو كان عليه اثر استعمال الإنسان، أو و لو لم يكن عليه اثر استعمال الإنسان أصلا، و قد ذكرنا وجهه في أبواب لباس المصلى من كتاب الصلاة.
[مسألة ٤ ما عدا الكلب و الخنزير من الحيوانات التي لا يؤكل لحمها]
مسألة ٤ ما عدا الكلب و الخنزير من الحيوانات التي لا يؤكل لحمها فجلده و لحمه طاهر بعد التذكية.
وقع الخلاف فيما تقع عليه الزكاة من الحيوانات على أربعة أقوال أحدها اختصاص قبولها بما يؤكل، فما لا يؤكل لحمه لا تقبل الزكاة مطلقا من المسوخ و غيرها، و الحشرات و غيرها، و ثانيها تعميم القبول بالنسبة الى غير المأكول حتى السباع منها إذا لم يكن من المسوخ، و المنع عن وقوعها على المسوخ، و ثالثها تعميمه بالنسبة إلى المسوخ أيضا، و المنع عن وقوعها على الحشرات، و رابعها تعميمه بالنسبة إلى الحشرات أيضا، و هذا في غير الإنسان و الكلب و الخنزير، و بالنسبة الى هذه الأنواع الثلاثة فعدم قابليتها لها إجماعي، بل يعد من الضروري، بمعنى ان شيئا منها لا يطهر بالتذكية، بل الكلب و الخنزير بعد موتهما نجسان كحال حياتهما، و لا يطهران بشيء