مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨٥ - الحادي عشر من المطهرات استبراء الحيوان الجلال
الى مطلق الحيوان الجلال لا العهد المشير بها الى الشاة المذكورة في السؤال.
و لعل الأمر بغسل ما في جوفها محمول كما في المسالك على ما إذا كان ذبحها عقيب الشرب بغير فصل أو قريبا منه، اما لو تراخى بحيث يستحيل المشروب لم يحرم، قال: و نجاسة البواطن حيث لا يتميز فيها عين النجاسة منتفية انتهى، و يدل على عموم الجلال لكل حيوان متغذ بما ذكر ما ورد في الإبل و البقرة و الشاة و الدجاجة و السمك و في استبرائها بحيث يمكن اصطياد العموم منها، و لعل هذا هو المعنى العرفي و اللغوي من الجلال، قال في مجمع البحرين: و الجلة بالفتح: البعرة، و تطلق على العذرة و الجلالة من الحيوان بتشديد اللام الأولى التي يكون غذائها عذرة الإنسان محضا انتهى.
الثاني: المعروف بين الأصحاب اختصاص الجلال بالحيوان الآكل لعذرة الإنسان خصوصا دون سائر النجاسات، خلافا لأبي الصلاح الذي الحق غير العذرة بها في تحقق الجلل المحرم، و للشيخ في محكي المبسوط الذاهب إلى إلحاق سائر النجاسات بالعذرة، لكن مع الحكم بكراهة أكل لحمه لا بحرمته، و الأقوى الأول لما عرفت من اعتبار أكل خصوص عذرة الإنسان في معنى الجلل عرفا و لغة و دلالة مرسل ابن أكيل عليها بناء على كون المنساق من العذرة المذكورة فيها هو عذرة الإنسان، أو لا أقل من انصراف العذرة إليها لو منع عن الانسباق، و لا دليل على التعميم بغير آكل العذرة من سائر النجاسات بعد كون الأصل و العمومات مخالفا له.
الثالث: ظاهر الأصحاب اعتبار اغتذاء الحيوان بالعذرة المحضة في حصول الجلل، فلو أكل معها شيئا آخر لا يحصل الجلل، و لو كانت العذرة أكثر ما يؤكل، و يدلّ على ذلك المرسل المروي في الكافي في الجلالات، و فيه: «لا بأس بأكلهنّ إذا كنّ يخلطن».
و خبر زكريا بن آدم عن ابى الحسن عليه السّلام انه سأله عن دجاج الماء؟ فقال عليه السّلام:
«إذا كان يلتقط غير العذرة فلا بأس» و مرسل ابن ابى يعفور قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ان الدجاجة تكون في المنزل و ليس فيها الديكة تعتلف من الكناسة و غيره و تبيض