مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨٢ - مسألة ٢ مطبق الشفتين من الباطن
النصوص بل من حيث أنفسهما، و التفتيش عن كونهما من الظاهر أو الباطن، و اخرى بالنظر الى ما يستفاد من النصوص من حكمهما مع قطع النظر عن كونهما من الظاهر أو الباطن.
اما الأول فالمصرح به في طهارة الشيخ الأكبر (قده) هو صدق الباطن عليهما عرفا، و على ما يشبههما كثقب الأنف و الاذن و باطن السرة، و ظاهر المحكي عن كاشف الغطاء هو كون هذه المذكورات من الظواهر، حيث حكم بمعاملة الظواهر معها من حيث الخبث، و ان يعامل معها معاملة البواطن في باب غسل الجنابة، و لعلّ هذا هو الأظهر في خصوص مطبق الشفتين و الجفنين، و ان داخل نقب الأنف و الاذن و باطن السرة يعدّ من الباطن، بخلاف ظاهر الثقبين الملصق بظاهر الأنف و الاذن المعدود من الظاهر عرفا، كظاهر المرئي من ثقبي المنخرين، و على ذلك يلزم فتح العينين و الشفتين و لو يسيرا في الطهارة من الحدث و الخبث لإيصال الماء الى المطبق منهما، و هذا بالنسبة أنفسهما من حيث كونهما من الظاهر أو الباطن.
و امّا الثاني أعني البحث عن حكمهما بالنسبة الى ما يستفاد من النصوص، فاعلم ان المصرح به في جملة من النصوص هو وجوب غسل الظاهر في الغسل، ففي مرسل يحيى عن الصادق عليه السّلام: «انما يجنب الظاهر» و في علل الصدوق: و لا يجنب الباطن و الفم من الباطن، و في الفقيه: الغسل على ما ظهر لا على ما بطن، و خبر زرارة:
«إنما عليك ان تغتسل ما ظهر» و قد صرح في جملة منها بجواز الارتماس في الغسل، و في صحيح زرارة: «و لو ان رجلا جنبا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزئه ذلك و ان لم يدلك جسده» و حسن الحلبي: «إذ ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة اجزئه ذلك من غسله» و مرسل الحلبي: «إذا اغتمس الجنب في الماء اغتماسة واحدة اجزئه ذلك من غسله» و خبر السكوني عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يجنب فيرتمس في الماء ارتماسة واحدة و يخرج يجزيه ذلك من غسله؟ قال عليه السّلام: «نعم».
و الظاهر من تلك الأخبار المجوزة للارتماس في الغسل مع عدم وصول الماء في الغالب بمجرد الارتماس الى مطبق الشفتين و الجفنين و ثقبي الاذن و الأنف، و تصريح